تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بنهج سيدي علي عزوز التي كانت شاغرة وفتح المحل الجديد بابه يوم 10 جانفي 1884 وتصدى للعلاج به أربعة أطباء أحدهم فرنسي وثلاثة من الجالية الإيطالية وكانت الممرضات راهبات من الأخوات سان جوزيف يشتغلن بأجرة معينة بإعانة ممرضين مهمتهم مقتصرة على التداوي . وإثر الانتقادات المرة التي وجهت ضد المستشفى لسوء نظامه وعدم توفيره للقواعد الصحية والتحفظ من العدوي وعزل المختبلين في غرف ضيقة ومظلمة سحبت الحكومة الفرنسية المنحة السنوية التي خصت بها هذا المستشفى بعد ثلاث سنوات فقط من انبعاثه ، وحول المحل إلى ملجأ خيري ولم يزل كذلك إلى يوم التاريخ « 1 » .

الطب العسكري

لم تذكر الوثائق الموجودة بين يدينا أن أطباء اصطحبوا الجيوش العربية التي تعاقبت على أفريقية قصد احتلالها لعلاج المرضى والجرحى . ربما كانت تلك مأمورية فقهاء البدن الذين وقعت الإشارة إليهم في هذا الكتاب ، ولم أجد ذكرا لأطباء الجيش بالمعنى المتداول إلا في خلال القرن السابع عشر يوم أصبح للجيش نظام ومقر رسمي « القشلة » وبلغ عدد العساكر من طبجية ، ورجالة ، وفرسان ، وبحرية 14000 أربعة عشر ألف رجل مدة أحمد باي بتاريخ 1854 أذكره على سبيل المثال . وأسس حمودة باشا المرادي سنة 1073 / 1662 مستشفى العزافين وهو يشتمل على أربع وعشرين غرفة لإيواء وعلاج عساكر البر والبحر من المجاهدين الفقراء الذين ليس لهم من يقوم بشؤونهم بمدينة تونس ، وأوقف عليه أملاكا يصرف دخلها على مقوماته المادية ، وعين له وكيلا وأطباء ومعاونين . ولما أحدث حمودة باشا الحسيني القشل وعددها خمس وهي قشلة
هامش
( 1 ) راجع وثائق الكنيسة بتونس . ملف المستشفيات وملف الوزارة الخارجية التونسية ملف 66 شهر فيفري 82 ص 403 - 408 ، وملف 67 سبتمبر 1883 .