مستشفى سان لويز :
تتمتع فرنسا بتونس في القرن الثامن عشر ومن قبله بامتيازات قنصلية « 1 » عديدة بموجب اتفاقيات أبرمت سنة 1535 م وتجددت سنتي 1561 ثم 1581 وبمقتضاها كان لفرنسا الحق في تمثيل وحماية الجاليات الأوروبية الأخرى المقيمة بتونس على الرغم من أن مواطنيها كانوا أقل عددا من مواطني الدول الأخرى كإيطاليا ومالطة خاصة « 2 » ولم يكن لها مستشفى بتونس مثل إسبانيا .
نعم ، كان للفرنسيين بتونس أطباء بالعاصمة وخارجها خصوصا بالمصارف التجارية والبحرية لصيد المرجان بطبرقة ورأس بن نيقرو قرب بنزرت يتولون علاج كل من يلتجىء إليهم من البحارة والمدنيين كما كان للجاليات الأجنبية الأخرى أطباء مماثلون يعملون بالعاصمة وخاصة بالقصر الملكي وأخذوا في السبي ومنهم من اعتنق الإسلام « 3 » . مع ذلك لم يكن لفرنسا مستشفى مثل إسبانيا خصوصا وأن الحاجة تأكدت مرارا إلى إيجاده عند انتشار الوباء وغيره من الأمراض الفتاكة الأخرى وإنما كانت لها تكية
Hospice
لإيواء العجز وعابري السبيل بالقرب من فندق الفرنسيين يقوم بأعبائها جماعة من هيئة الرهبان الكبوسان وهي هيئة تماثل هيئة الثالوثيين .
وتشير الوثائق أن قنصل فرنسا طلب يوم 8 نوفمبر 1727 من حكومته أن تمده بما قدره 14 ألف فرنك لإنشاء مارستان بالعاصمة يحتوي على اثني عشر سريرا - 12 - فلم يتمتع بالإجابة وكرر هذا الطلب بإلحاح دون جدوى سنة 1785 وكان الوباء منتشرا آنذاك بتونس واقترح إنشاء مرستان تتراوح ميزانيته السنوية بين 12000 و 15000 ليرة فرنسية « 4 » .
وفي سنة 1259 / 1843 حل بتونس القسيس فرنسوا بورقاد
Franc ? ois Bourgade
وأسس بنهج المونكات بركن القرصتون وبالقرب من مرستان السبنيول
هامش
( 1 )Les capitulations .( 2 )Plantet , p 485 .( 3 )Annales de Rousseau , p 44 .( 4 )Plantet , p 485 .