القسيس الذي ورد لتونس وأنشأ المرستان لمرضى النصارى شرقي جامع ترشيش داخل باب البحر وكان ذلك المكان به حمام وبإزائه حانات خمر « 1 » ه » ، وترشيش هي تونس العاصمة وجامعها هو جامع الزيتونة والمحل المشار إليه لم يزل قائم الذات رقم 12 نهج جامع الزيتونة وبه اليوم القسم الثاني من إدارة البلدية بالعاصمة والقسيس المشار إليه هو قزمناز
Ximenes
الذي جاء من إسبانيا وتحصل من حسين باي الأول على اتفاق يمنح للرهبان الثالوثيين بالاستقرار بتونس وتأسيس مستشفى وكان ذلك سنة 1136 / 1720 ، ولما وقع إبطال القرصنة في البحر الأبيض المتوسط بموجب اتفاقية ( ايكس لشبال
Aix la Chapelle
) « 2 » سنة 1234 / 1818 من طرف الدول الأوروبية وانقطع السبي انتهت مأمورية هذا المستشفى فتحول إلى نيسة أشرفت عليها هيئة الكبسان وذلك باتفاق مع حسين باي الثاني سنة 1299 / 1883 وبكراء المحل المذكور الذي كان من أملاك الدولة مقداره ألف ريال سنويا « 3 » .
أنظمة المستشفى :
كان العلاج بالمستشفى مجانيا ، إذ يدخله المريض وبيده ريال باعتباره
هامش
( 1 ) الحلل السندسية في الأخبار التونسية تحقيق الأستاذ محمد الهيلة طبع تونس 1970 ، لم يكن هذا المستشفى فرنسيا حسب ما ذكره المرحوم محمد ( بالفتح ) بن الخوجة في المجلة الزيتونية أكتوبر 1939 .
( 2 ) اجتمع نواب الدول الأوروبية بمدينة « اكس لشبال » بألمانيا سنة 1818 وقرروا مقاومة القرصنة بالبحر الأبيض المتوسط وبلغ الأمر إلى الباي قنصلا إنكلترا وفرنسا ولم يمتثل الباي لهذا القرار إلا سنة 1823 .
( 3 ) في سنة 1260 / 1845 أسقط المشير أحمد باي الأول مقدار هذا الكراء لفائدة الكنيسة وأضاف إليها فناء مجاورا تبلغ مساحته مساحة الكنيسة نفسها . وأضيف إلى الكنيسة أيضا قسم آخر ذو اعتبار عندما ضم لها الدار والمخزن المجاوران لها واللذان مفتحهما بنهج سيدي المرجاني وكانا على ملك الشيخ محمد معاوية شيخ الإسلام آنذاك وتصرفت الكنيسة في العقارين على وجه الإنزال وصارت الشركة الأسقفية التونسية صاحبة عقدة الإنزال تدفع المبلغ المعين بانتظام في كل عام .