تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
حرم آمن وظل ظليل * ورخاء وعيشة مرضية تعدل الأهل للغريب فأرخ * نعم كهفا لابن السبيل تكية
وتحولت بنايتها إلى مدرسة ابتدائية بالمكان نفسه نهج الدبدابة عدد 12 ولم يزل القصيد منقوشا على الباب .

المستشفيات الأجنبية

مستشفى الصليب المقدس

يرجع تأسيس المستشفيات الأجنبية بتونس إلى أوائل القرن الثامن عشر حين ابتدىء وجودها بأوروبا نفسها ، وكان الغرض منها إسعاف أسرى المسيحيين الذين تكاثر عددهم بسبب القرصنة التونسية في البحر الأبيض المتوسط التي اتسع مداها وعظم انتشارها . وكانت لهذه المستشفيات صبغة دينية ويشرف عليها الرهبان الذين يباشرون فيها العلاج رغم عدم كفاءتهم لذلك . . . أسست لأول مرة سنة 1133 / 1720 هيئة الرهبان الثالوثيين السبنيول « 1 »
L ? ordre des Trinitaires espagnols
مستشفى بالعاصمة وأطلقوا عليه اسم « مستشفى الصليب المقدس » وكان ذلك بإيعاز من حكومتهم بإسبانيا
Hospital Ste Croix
جاء في الجزء الثاني من كتاب الحلل السندسية للوزير السراج صحيفة 324 ما يلي : « اتصلت بقطعة معربة ممن له وثيق خبرة باللسان السبنيولي عما قيده
هامش
( 1 ) هيئة رهبان الثالوثيين أسست سنة 1198 م لفداء الأسرى المسيحيين من أيدي المسلمين في الحرب أو القرصنة في البحر الأبيض المتوسط من طرف المغاربة والجزائريين والتونسيين والليبيين والأتراك ، وكانت تجارة الأسرى بتونس تدر الكثير على أصحابها من أرباب السفن ورياس المراكب والدولة التونسية نفسها كان لها عشر الغنيمة وكان فداء الشخص الواحد يتراوح بين 1500 ريال و 3000 وأكثر من ذلك حسب مكانة الأسير وكانت الأشغال العامة بتونس منوطة بالأسرى .