والشدة وكل مريض توفى فإن إدارة المرستان تتولى كفنه ودفنه .
جاء في كتاب مقديش عند ذكر محاسن حسين بن علي أن من محاسنه « إحياؤه للمدرسة الطبية بالطبيين من تونس قرب جامع الزيتونة » ( مخطوط عدد 220 ورقة عدد 66 المكتبة الوطنية ) .
يستفاد من ذلك أن مستشفى العزافين الذي هو شرقي جامع الزيتونة وبالقرب منه كان في مدة حسين بن علي باي وقبلها مدرسة لتعليم الطب .
ولما أحدثت القشل « الثكنات » - كان ذلك سنة 1217 / 1802 ) خصصت في كل منها غرفة أو أكثر للتمريض وأخذت نفقتها من دخل المستشفيات ، نستفيد ذلك من وثيقتين اثنتين :
الأولى من مجموعة شخصية من تحرير وختم ( طابع ) أمين الأطباء بتونس محمد بو عصيدة ، هذا نصها بالحرف الواحد :
« تذكرتنا هته بيد ولدنا حمدة بالي « 1 » لعلمنا به يخدم بالقشل لكم سنا كغيره والسّلام من محمد بو عصيدة الأمين في تاريخ في محرم سنة 1275 والسّلام » .
وهي تدل على وجود أطباء بالقشل من جهة وعلى مدى ثقافة أمين الأطباء في اللغة العربية من جهة أخرى خصوصا وأن محمد بو عصيدة من أصل تركي .
والوثيقة الثانية تشير إلى أن نفقة مرستانات القشل تؤخذ من دخل أوقاف مرستان الحاضرة حسب إرادة المحبس الذي أعد المستشفى لعلاج العساكر وهي :
« الحمد للّه تقييد حساب دراهم دفعها الموقر الوجيه الأمير الآي العربي زروق وكيل مرستان الحاضرة من دخل وقف ما ذكر لمصاريف بمرستانات القشل العسكرية لثمن مؤنة المرضى وثمن أدوية لهم وتجهيز الموتى منهم في المدة السابقة تحريرا في غرة قعدة سنة 1286 / 32600 عسكر التريس ، 494 الطبجية » « 2 » .
هامش
( 1 ) حمدة بالي هو جد المنجي بالي مؤسس الكشافة الذي تمثاله أمام محطة الرتل . توفي حمدة بالي سنة 1302 ه / 1883 م ، وكان حنفيا تركيا .
( 2 )Archives generales du gouvernement tunisien , Dossier 700 / 6 - Carton 92 - Armoire 6 .