تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
محمد المحرزي وعبد اللّه تاجي بتاريخ أوسط ربيع الأول سنة 1073 ه / 1663 م جاء في هذه الوثيقة أن محمد حمودة باشا صاحب كرسي تونس أسس هذا المرستان وأشرف بنفسه على تحرير وثيقة التحبيس المشار إليها ووضع عليها ختمه « 1 » . وتعين الوثيقة مكان المرستان وحدوده والأوقاف التي اختصه بها المحبس وهي ستة وعشرون عقارا منها ما هو بالعاصمة ومنها ما هو ببلدان الكاف وزغوان وبنزرت وباجة وتتمثل في حمامات وفنادق وطاحونة وحوانيت وديار وكان ذلك بحضور السيد موسى الأندلسي الذي عينه الباي ليكون ناظرا على المرستان والأوقاف معا والتزم بذلك . وتنص الوثيقة أيضا على التعليمات والجزئيات الآتية : يأوي المرستان المرضى والجرحى من المجاهدين في البر والبحر والفقراء الذين ليس لهم من يقوم بهم ولا مسكن لهم بمدينة تونس . ومن شفي منهم وأخبر الطبيب بذلك فعلى الناظر أن يخرجه ولا فرق بين عربي أو تركي أو أعجمي . ويصرف الفاضل من دخل الريع بعد إصلاحه حتى يبقى قائما على أصوله على القوت والدواء وأجرة الأطباء والمعاونين والخدمة والفراش والغطاء والحصر والمضارب والسفاسر والوزرات « 2 » شتاء والملاحف من الكتاب صيفا . وللطبيب حانوت بجانب المرستان يجلس فيه ، وأجرته أربع خبزات وثمانية ناصرية « 3 » في اليوم ، وللناظر أربع خبزات وستة ناصرية . وللطباخ خبزتان وخمسة ناصرية . ولوكيل النفقة خبزتان وأربعة ناصرية . والبواب يتعهد الحراسة والنظافة وغسل الثياب له ثمانية ناصرية وأربع خبزات . وكل خبزة بناصري في زمن الرخاء
هامش
( 1 ) المجلة الزيتونية أكتوبر 1939 ، لم أقف على هذه الوثيقة بنفسي واعتمدت على تحقيق محمد بن الخوجة وقد اشتهر بالثقة لأن وثائق مصلحة الأوقاف ليست اليوم تحت الطلب . ( 2 ) نسيج من الصوف للغطاء ، مفردها وزرة . ( 3 ) وهي أجرة المدرس في ذلك الوقت « محمد بن الخوجة » .