أوقافا تقوم به من كساء وأدوية وطبيب يصلح شؤون المرضى وخدمة بين أيديهم » .
إن بناية هذا المرستان لم تزل قائمة الذات وهي بنهج القصبة عدد 101 بين نهج العزافين وسوق النحاس وتحتوي على أربع وعشرين غرفة اثنتي عشرة منها أرضية ومثلها في الطابق الأول .
أسسه الباي محمد حمودة باشا المرادي سنة 1073 ه / 1662 م لإيواء وعلاج عساكر البر والبحر من المجاهدين ثم تحول بطبيعة الحال إلى علاج عامة الناس وخاصة الفقراء منهم يوم أبطلت القرصنة « 1 » وتمهدت سبل البلاد واستتب الأمن على يد الحسينيين ، وبعد استيلاء السبنيور وإخماد الثورات والحروب الملكية ، وكان يسمى غلطا مارستان عزيزة عثمانة .
ذكره السراج « 2 » وابن أبي الضياف « 3 » ومقديش « 4 » وابن أبي دينار « 5 » وحسن حسني عبد الوهاب « 6 » وأطنب في التعريف به محمد بن الخوجة الذي أدلى في المجلة الزيتونية بنص كامل لوثيقة التحبيس وكانت بتوقيع العدلين أبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) كانت القرصنة في البحر الأبيض المتوسط حربا خفية وغير مباشرة بين البلدان الإسلامية تركيا وتونس وطرابلس والجزائر والمغرب من جهة ، وبلدان النصارى من جهة أخرى .
وكان الغرض منها الغنيمة من بيع الأدباش وفداء الأسرى وهما موردان هامان لصندوق الدولة وعنصره الرئيسي سنوات الفتن والحروب الداخلية خاصة مدة علي باشا الأول .
وفي مؤتمر آكس لا شابالConference d'Aix la Chapelleاتفقت الدول الأوروبية على مقاومة القرصنة ، وبلغ الأمر إلى الباي قنصلا إنكلترا وفرنسا ولم يقع الاتفاق بينهم إلا سنة 1239 ه / 1823 م ، فقدمت مراكب إنكلترا لتونس وتسلمت أسرى النصارى كلها . راجع تاريخ ابن سلامة ورقة 56( Les annales de Rousseau , Paris , 1864 ).
( 2 ) الحلل السندسية ، ج 2 ورقة 50 مخطوط 10642 .
( 3 ) إتحاف أهل الزمان ، ج 2 ص 37 طبع 1969 .
( 4 ) مخطوط 220 ورقة 66 .
( 5 ) المونس ، ص 215 طبع تونس 1350 .
( 6 ) تاريخ تونس ، ص 168 طبع 1960 ، وأسنده غلطا في كتابه شهيرات التونسيات ص 89 طبع 1932 إلى عزيزة عثمانة وكذلك نقل عنه السيد الصادق الزمرلي في كتابه .