سبالة قرب المارستان ومعروف أن أبا عمرو عثمان بن أبي فارس عبد العزيز تولى أمر البلاد من سنة 839 إلى سنة 893 ( 1488 - 1435 ) « 1 » وغفل عن ذكر المرستان الشماع وابن أبي دينار .
ولا نعلم شيئا عن إدارة هذا المستشفى وأنظمته الفنية وموارده وعدد المرضى التي تؤمه إلا ما جاء في كتاب أحمد عيسى « 2 » : معجم الأطباء . يشير إلى هذا المصدر ص 461 : « إن محمد الشريف الحسني الزكراوي نزيل تونس وبها توفي سنة 74 ه . قد جاوز الخمسين وكان طبيبا أديبا ولي المرستان بتونس وأقرأ العقليات مع مشاركة في اللغة » ونعلم من جهة أخرى أن القرن التاسع الهجري ازدان بعدد من الأطباء العباقرة قد خلدت مصنفاتهم أسماءهم ، أخص بالذكر :
- أحمد عبد السّلام الصقلي ، صاحب كتابين في الطب وكتاب في حفظ الصحة .
- ومحمد الصقلي وله تأليف قيم في الطب « المختصر الفارسي » .
- وأحمد الخميري وله كتاب في حفظ الصحة ليس له وزن .
- وأحمد بن الحشا وضع كتابا « قاموس » في تفسير المفردات الطبية .
وكل هذه الكتب أهديت إلى سلاطين الدولة الحفصية مثل المستنصر باللّه وأبي فارس عبد العزيز وهي موجودة بالمكتبة الوطنية بتونس وبكثير من المكتبات الخاصة والأجنبية وقد سبق الحديث عنها .
هامش
( 1 ) إن السبالة شرقي القصبة التي أشار لها ابن أبي الضياف من إنشاء المستنصر باللّه الثاني الذي تولى سنة ( 683 ه ) ، وليست من إنشاء أبي عمرو عثمان بن المنصور . أشار إليها العبدري في رحلته عند ذهابه إلى المشرق سنة 688 ه ، أو عند رجوعه سنة 691 ه . لما ذكر مدينة تونس قائلا : « أما الساقية المجلوبة من ناحية زغوان فقد استأثر بها قصر السلطان وجنانه إلا رشحا يسيرا سرب إلى ساقية جامع الزيتونة ، يتسرب منها في أنابيب من رصاص وهي السبالة يسقى منها الغرباء ومن ليس له في داره ماء ويكثر عليها الازدحام » . العبدري مخطوط تونس عدد 15952 ، وط . الرباط 1956 .
( 2 ) معجم الأطباء ، ط . مصر 1942 .