فتبطل الأعذار والآجالا * لا يستمع من واحد مقالا
فيحبس الخصمان تحت الأرض * ويمهل الفصل ليوم العرض
ويصف روعة اليهود وحيرتهم بقوله :
وقالت اليهود والربية * فإننا نذهب للبرية
ونجعل البوخة في الغذاء * فإنها من أنفع الدواء
قالوا فإن يمت من ذا يرفعه * قال لهم ( الخاقام ) يرتبون أربعه
ويأخذ الأجر من الصندوق * لأنه من أوجب الحقوق
ويشير إلى نشاط شيخ المدينة وحزمه هكذا :
وقال عفريت من الإنسان * ردا على الحكيم والدهمان « 1 »
فطبكم عندي بطيء فاسد * ونصحكم أيضا ركيك فاسد
أنا الذي أقاتل الجنونا * وأصرف الوباء والطاعون
ونسجن المرضى في المخازن * ونغسل الأموات في الجبابن
ونحرق أيضا بها الثياب * فإن فيه الأجر والثواب
ونقفل الأبواب والمقاصرة * لأن ذا رايته بالقاهرة
ونبطل البيع مع الشراء * في كل ما ينسب للوباء
هذا هو الرأي الصحيح الغالب * ومن يخالف أمرنا يعاقب
ومن قول البلدية ( أعيان العاصمة ) :
قالت جماعة من البلدية * أهل الجسوم الصافية النقية
لنترك شيئا من العادات * فينهك الجسم من القوات
فتذهب النساء عند القاضي * ويقع الطلاق بالأغراض
ويوجد بالكناش المذكور قصائد أخرى في وصف موقف الأندلسيين
هامش
( 1 ) يشير إلى الحكيم وأمين الأطباء أحمد الدهماني .