899 / 1493 . تذكر المصادر وهي كثيرة أن وباء سنة 425 / 1033 أصاب خلقا كثيرا وتبرعت أم يوسف امرأة المعز سلطان أفريقية بستين ألف كفن ( 000 . 60 ) .
( الشماخي ص 415 ) . ووباء القشاش نسبة إلى الولي المحسن أبي الغيث القشاش ويدعى أيضا وباء بوريشة سنة 1015 / 1605 ذهب يوميا بما يقارب ثلاث مائة نسمة . يذكر كاتب مناقب الشيخ أبي الغيث القشاش أن كثيرا ممن تطلع عليه النذيرة يأتي إلى الشيخ فيسليه بقوله : « ما عندك سوء ، طلعت في ناس كثيرة فكهم اللّه بقدرته . . . وأنا فيه » قال الكاتب : « دخلت عليه يوما وهو مصفر اللون ضعيف » . وذهب أبو الغيث وأولاده واثنا عشر من خدمته وكانوا من العبيد قد أعتقهم من قبل لتلافي شر المرض وذهب جميعهم ضحية الوباء ( مناقب أبي الغيث القشاش مخطوط بالمكتبة الوطنية رقم 12545 ) .
والوباء الذي حل بتونس 1053 / 1643 ودام سبع سنوات سمي باسم حاكم تونس الداي أحمد خوجة وكان به الفناء . ذكره ابن أبي الضياف ج 2 ص 139 وابن أبي دينار ص 211 أيضا . ووباء الشريف حل بجزيرة جربة سنة 1117 / 1705 . ولم تنج تونس من الوباء الخطير الذي أصاب أروبا وبلدان البحر الأبيض المتوسط في القرن الرابع عشر ميلادي ويسمى « الوباء الأسود » .
الحمى التيفوسية :
ومن الأمراض التي أطلق عليها الإخباريون اسم الوباء وليست منه : مرض الحمى التيفوسية وتسمى مرض القمل لأن المكروب المتسبب فيه تنقله القملة من المريض إلى السليم ويكثر عادة في سنوات الجدب والمجاعة والبطالة وقلة الملبس وتكدس الناس في غرفة واحدة وتكاثر القمل . فالإصابة التي ذكرها ابن عذارى ج 1 ص 300 بالقيروان كانت على حسب الظن من هذا الصنف من المرض خصوصا وأنه يذكر : « لما كثر الخصب في سنة 396 / 1005 ارتفع الوباء » ، لأن الخصب له علاقة متينة بإزالة الحمى التيفوسية لأنه عامل لتفرق السكان ونظافة الثياب .