تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
السخنة المعروفة في القديم بالحمة وتعرف اليوم بحمام الأنف ، وماؤها مفرط السخانة ، وهي موصوفة بإبراء ذوي العاهات ، يطلبون الجلوس على مائها للتداوي وكتب محمد بن حسن بيرم الثاني رسالة شاكرا مياه حمام الأنف ومشيدا بها ، وهذا نصها :

الرسالة [ لمحمد بن حسن بيرم الثاني ] :

ينقل فيها شيئا من كتاب يوسف القير في الموضوع نفسه - يقول بيرم الثاني : « قد اطلعت على رسالة فيه ( الكتاب ) عجيبة مفردة . . . لم يسلك طريقها وارد . . . موضوعة في التدبير في الحمامات السخنة المعدنية في خصوص . . . حمام الانف ألفها بعض أطباء عصرنا باللغة اللاتينية الأعجمية وهو الطبيب النحرير يوسف القير . . . فاجتمعت به وعربتها وقدمت عليها مقدمة من كتب أطباء الإسلام في مطلق دخول الحمام في أوراق تسع تناولت قول أطباء الإسلام في فضل دخول الحمام بصفة عامة وشراب المياه المعدنية وذكر المعادن التي تمر عليها ونأخذ منها وهي حسب يوسف القير : الحديد والكبريت وملح الطعام والجير ويذكر سبب سخانتها . ثم يأتي على حمام الأنف خاصة والأملاح الموجودة في مائه ومنافعها شربا واغتسالا » . ويختم الرسالة بقوله : « وقع الفراغ من تسويد هذه الصحايف . . . على يد الفقير للّه سبحانه وتعالى محمد بن حسين بيرم كان اللّه له . . . لست خلون من شوال من سنة 1171 ه . يوجد من هذه الرسالة نسخ كثيرة بالمكتبة الوطنية منفردة أو ضمن مجامع تحت الأرقام : 9760 و 5441 و 18438 و 16314 و 16305 والرسالة 510 ضمن مجموع هي التي اعتمدتها وكان نسخها سنة 1241 ه .

الأمراض السائدة

نريد بهذه العبارة الأمراض المعدية التي تسود البلاد من حين إلى آخر فتكثر الإصابات وتزرع الموت وتقلل العمران . وأهمها الأمراض الوبائية ، ولم يفرق