وصلاحيتهم من يوم انقراض الدولة الحفصية وحلول الإسبان والأتراك بتونس .
وقد أهداه إلى الحاج إبراهيم كيخي بن كاوي .
ومن الأدوية التي أشار بها في كتابه :
بكوانة : وتعرف بعروق الذهب . وهي عروق لونها أحمر تباع بسوق البلاط وبكوانة تكفف الإسهال ويستخرج منها مادة كيماوية
Emetine
للغرض نفسه . قال أحمد الدهماني في حق هذا النبات وقوله مطابق لما جاء في الكتب العصرية :
« بكوانة وتعرف بعروق الذهب . وهو منقي للمعدة . يخرج ما فيها . وينفع من الإسهال لا سيما الصفراوي . وينفع من الدسنطاري المعروفة وينفع من الزحير . وشربته درهم » . أي من مسحوق بكوانة . وبكوانة تحريف للاسم اللاتيني للنبات
Ipecacuanha
.
التعليق :
يثبت هذا المثل وغيره من الكتاب أن المؤلف كان على علم من الأدوية العصرية وإن لم يكن في مستوى الأطباء الإفرنج في ذلك العصر .
يوجد من هذا الكتاب نسخ بالمكتبة الوطنية بتونس تحت عدد : 16439 و 16444 و 4604 و 19815 و 19820 وكلها مماثلة واعتمدت المخطوطة رقم 16444 لهذه الدراسة وبها 116 صفحة . كتبت سنة 1249 ه / من غير اسم الناسخ وهي من مجموع به : رسالة للشيخ الشحمي ، ورسالة في الأدوية المفردة للشيخ داود ورسالة للشيخ عبد الرؤوف في الحمام .
تقسيم الكتاب : ينقسم الكتاب إلى مدخل وثلاثة فنون وخاتمة . المدخل :
يذكر فيه بعد الحمد للّه والإهداء القصد من تأليف الكتاب وبيان أخطاء بعض الأقدمين والتحذير ممن لا خبرة لهم بتراكيب الأدوية التي ليست من أدوية الأقدمين ولا من الإفرنجيين وينكر على من يبالغ في مدح هؤلاء الأطباء .