تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
كل الأمم المستعمرة وقد سبق لها ذلك في أروبا والبلاد الإسلامية بآسيا - تبعث لتلك البلدان إطاراتها لتثبيت قدمها وتعزيز نفوذها وإن كانوا دون أبناء البلاد ثقافة وكفاءة وتضلعا للقيام بمهامهم . وهكذا وقع في تونس ، فكان النفوذ بيد القاضي التركي الحنفي مثلا والقاضي الملكي التونسي يجلس دونه ليرشده وكان أعلم منه . ويجلس الأول على مقعد والثاني على الأرض وكذلك في الحفلات الرسمية مثل العيدين فلا غرابة أن محمد بو عصيدة نال خطة طبيب المستشفى العسكري الذي كان بالقشلة ، ورتبة الأمين بصفته تركيا ، والإجازة الآتية التي سلمها إلى الطبيب حمده بالي إذا لم تدل على كفاءته فإنها تدل على بساطة التعبير والكتابة للأمين بو عصيدة . وهذه الوثيقة نوردها بالحرف الواحد : الحمد للّه صلّى اللّه على سيدنا محمد . تذكرتنا هاته بيد ولدنا سي حمدة بالي وإننا سرحناه ليخدم صنا [ ع ] ة الطب لعلمنا به يخدم بالقشل كمرستا [ ن ] كغيره والسّلام من محمد بو عصيدة الأمين في تاريخ في 8 محرم سنة 1275 والسّلام . وفي ظهر الورقة خاتم محمد بو عصيدة - في حجم مثمن .

حمدة بالي

( 2 ) حمدة بن علي بالي الحنفي . هكذا بشهادة وفاته ممضاة من طرف عدلين سلمها لنا أحد أحفاده السيد عبد السّلام الجباس وكان تاريخ وفاته ثاني الجمادين من عام 1301 / 1883 ودفن في جبانة السلسه ( حديقة المستشفى الصادقي اليوم ) . كان صيدليا طبيبا بالقشل حسب شهادة تخول له هذه الصناعة سلمها إليه أمين الأطباء محمد بو عصيدة بتاريخ 8 محرم سنة 1275 / 1858 وقد أشرت إليها سابقا .
الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 135 | أحمد بن ميلاد