تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الا أن الحذف الأهم كان في إسقاط ابن العبري أقساما مهمة جدا من الكتاب ، وهي التي أوردها الغافقي « لشرح الأسماء » الواردة في متن كتابه في صلب المواد الأصلية فيه . فقد اتبع الغافقي في تأليف كتابه طريقة طريفة تمثلت في تقسيم كل حرف من حروف معجمه إلى قسمين : الأول علمي محض ذكر فيه خصائص الأدوية العلمية والطبية العلاجية ، والثاني لغوي في أغلب الأحيان شرح فيه كل المصطلحات العلمية التي وردت في متن الكتاب على ذلك الحرف ، وخاصة المصطلحات التي لم ترد مداخل في متن الكتاب . وقد اعتبر الغافقي هذا القسم من كل حرف أساسيا وضروريا ، وجعله غرضا من أغراض تأليفه الكتاب ، فقد قال في مقدمته : « الغرض الثاني شرح ما وقع في كتب الأطباء من أسماء الأدوية المجهولة » « 33 » ، وقال أيضا : « وقفّيت آخر كل باب بشرح ما وقع في الكتاب من الأسماء التي على ذلك الحرف ، فصار كل باب ينقسم إلى قسمين : قسم في الكلام على الأدوية وقسم في شرح الأسماء ( . . . ) ، ولان هذا القسم من كل باب الذي فيه شرح الأسماء تكثر فيه الأسماء ويحتاج من يطلب فيه اسما ان يقرأ الباب كله تحيلنا لترتيب الأسماء فيه على حروف المعجم بحيلة من فهمها أمكن [ له ] أن يستخرج من أي باب شاء أي اسم شاء ( . . . ) ، وهذا شيء لم يسبق إليه أحد غيري » « 34 » . ولعل أهمية هذا القسم التفسيري من كل باب تتمثل في عدد المصطلحات المداخل التي فسرت فيه ، وهو يفوق بكثير عدد المصطلحات المداخل التي تحدث عنها المؤلف في القسم الأول - الرئيسي - من كل باب ، فعدد المصطلحات المداخل المكونة للمواد الرئيسية المتضمّنة في الأقسام الرئيسية من أبواب الجزء الأول الذي بين أيدينا من كتابه - أي من الألف حتى نهاية حرف الزاي - يبلغ 312 مادة « 35 » بينما يبلغ عدد
هامش
( 33 ) الغافقي : الأدوية المفردة ، ص ص 1 - 2 . ( 34 ) نفس المصدر ، ص ص 4 - 5 . ( 35 ) هي موزعة كما يلي : 113 في حرف الألف ، 76 في حرف الباء ، 39 في حرف الجيم ، 29 في حرف الدال ، 11 في حرف الهاء ، 14 في حرف الواو و 30 في حرف الزاي .