تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
« الجامع » « 286 » . وقد أكّد على ذلك بنفسه في مقدمة كتابه بقوله « وذكرت كثيرا منها ( أي النباتات ) بما يعرف به في الأماكن التي تنسب إليها الأدوية المسطورة كالألفاظ البربرية واللاطينية وهي عجمية الأندلس » « 287 » على أن ما نجده عند الغافقي أيضا وعند عبد الرزاق الجزائري من اهتمام بالمنطوق والمقول لا يقل أهميّة عمّا نجده عند ابن البيطار . فقد سجّل الغافقي في كتابه الأسماء المحلية التي تعرف بها الأدوية - وخاصة النباتات - في الأندلس ، وقد أشار إلى ذلك في مقدمة كتابه بقوله : « وألحقت على ذلك ( أي أقوال سابقيه من الأوائل والمتأخرين من الأطباء الذين نقل عنهم ) أيضا بعض الحشائش الموجودة عندنا التي يستعملها أهل بلادنا ( أي الأندلس ) ممّا لم يذكرها أحد ممّن تقدّمنا » « 288 » ، كما أن الجزائري قد ضمن كتابه مصطلحات كثيرة نباتيّة وحيوانيّة ممّا كان معروفا في عصره في المغرب الأقصى والجزائر خاصة . وهذه المشكلة تبقى قائمة رغم محاولة البعض منهم الدقة العلميّة في رسم المصطلحات الأعجميّة وخاصة ابن البيطار الذي انتبه إلى هذه المشكلة فقال في مقدة كتابه « الجامع » : « وقيدت ما يجب تقييده منها ( أي الألفاظ البربرية واللاطينية « 289 » ) بالضّبط وبالشّكل والنّقط « 290 » تقييدا يؤمن معه من التصحيف « 291 » ويسلم قارئه من التبديل
هامش
( 286 ) انظر تفصيل الحديث في « اللهجات » في كتاب « الجامع » لابن البيطار في بحثنا « منهج ابن البيطار » ص ص 104 - 105 . ( 287 ) ابن البيطار : الجامع ، 1 / 3 من ط . بولاق ، و 1 / 4 من الترجمة الفرنسية . ( 288 ) الغافقي : الأدوية المفردة ، ص 4 ، وقد وردت الجملة في المنتخب أيضا ، ص 4 مع بعض الاختصار . ( 289 ) إضافة إلى مصطلحات يونانية وعربية كثيرة قد اتبع فيها نفس الطريقة . ( 290 ) يذهب دوزيDOZY , Gl . Esp . , p . 356إلى أن كلمتي « الشكل والنّقط » يجب ان تقرآ « الشّكل والنّقط » على انّهما جمع « شكلة » و « نقطة » ، ولا نرى لهذه القراءة موجبا لان الكلمتين في نظرنا مصدران من شكل ونقط وليستا في صيغة الجمع . ( 291 ) التصحيف قضية لغوية مهمة قد اهتم بها اللغويون والمعجميّون العرب اهتماما كبيرا ، والغاية من الاهتمام بها هي تمييز الصحيح الفصيح السالم نطقا وكتابة ورواية في كلام العرب مما لحقه التبديل -