تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المنتخب من كتاب « الجامع » لابن البيطار أو من كتاب « الأدوية المفردة » - الأصل المخطوط - للغافقي نفسه ، مع وضع المضاف إلى النص بين معقفين [ ] والتنبيه في التعاليق إلى أنه مضاف وإلى المصدر الذي أضيف منه . وقد دفعنا إلى إتمام المنقوص في منتخب كتاب الغافقي ما ذكرناه منذ قليل حول عدم تكرار التعريف الواحد إذا ورد عند الغافقي وابن البيطار معا . 4 ) والحقيقة ان ظاهرة اسناد الأقوال إلى أصحابها عند الغافقي وابن البيطار تمثّل مظهرا ايجابيا عندهما ، وهو اتّصافهما بأمانة علمية كبيرة . فقد لاحظنا انهما يذكران دائما المصادر التي ينقلان منها - دون أن يكتفيا بالنقل بل سجّلا أيضا ملاحظاتهما الشخصية وانتقدا ما اعتبراه خطأ في مصادرهما - ، وهما في ذلك يختلفان اختلافا كبيرا عن كثيرين غيرهما ممّن ألّفوا في الطب والصيدلة ، مثل ابن سينا في كتاب « القانون » أو داود الأنطاكي في كتاب « التذكرة » أو عبد الرزاق الجزائري في « كشف الرموز » . فهؤلاء جميعا يكتفون بتلخيص آراء غيرهم ممّن سبقهم من المؤلفين . أما الغافقي وابن البيطار فقد نسبا كل رأي أو قول ليس لهما إلى صاحبه . وقد احترمنا بدورنا طريقتهما في إيراد الأقوال مسندة إلى أصحابها ، فحافظنا على طريقة الاسناد عندهما وذكرنا في التعريفات المؤلفين الذين أخذا منهم ووضعنا أسماءهم بين قوسين ( ) . فعند النظر في مادة « آالسن » مثلا ( عدد 2 في معجمنا ) نلاحظ ان التعريف فيها قد ابتدأ بقول غير منسوب وذلك يعني انه لابن البيطار نفسه . ثم تواصل التعريف في فقرة منسوبة إلى ( ديسقوريدوس ) الذي وضع اسمه بين قوسين ، وذلك يعني ان ابن البيطار قد نقل تلك الفقرة في كتابه « الجامع » من ديوسقريديس . إلا اننا - زيادة منّا في الدقة - لم نكتف بذكر أسماء المؤلفين المنقول منهم بل حاولنا - ما وسعنا ذلك - التعريف بهم والترجمة لهم في التعاليق . 5 ) على أن الغافقي وابن البيطار لا يكتفيان في نقولهما من المصادر القديمة بنقل الصفات العلمية الخاصة بالمواليد الثلاثة بل ينقلان أيضا ما يتصل بخصائصها الطبية والعلاجية . وهذه الطريقة في الجمع بين الخصائص العلمية المحض والخصائص الطبية العلاجية أثناء الحديث عن الأدوية المفردة كانت غالبة على كتب الطب والصيدلة
المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 102 | ابراهيم بن مراد