أو لأن أحدهما على سمت الآخر فيرتفع إليه بخاره ، أو لأن أحدهما مصب للاخر كالإبط للقلب ، والابية للكبد ، وخلف الأذن للدماغ .
كل مرض متغير من الصحة إليه إما أن يظهر اشتداده ، أو انتقاصه ، أو لا يظهر واحد منهما ، فالأول هو : وقت التزايد ، والثاني هو : الانحطاط ، والثالث إن كان قبل التزايد ، فهو :
وقت الابتداء ،
شرح
( أو لأن أحدهما على سمت الآخر ) بحيث يصيب الثاني بسبب الأول كالدماغ والمعدة ( فيرتفع إليه بخاره ) فإن المعدة إذا مرضت ارتفع بخارها إلى الدماغ . فيمرض كما في بعض أقسام الصرع والتشنج ( أو لأن أحدهما مصب للآخر ) فينصب إليه فضوله ( كالإبط للقلب ) فإذا صارت في القلب فضلة انصبت إلى الإبط إذ القلب لشرافته لا بد وأن ينصرف عنه الفضول والإبط لخساسته جعل مصبا له ( و ) هكذا ( الابية ) كالاحجية وزنا وهي أصل الفخذ ( للكبد ، و ) هكذا ( خلف الأذن للدماغ ) فإن فضلات الأعضاء الشريفة تنصب في هذه الأعضاء .