تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
بالشركة فيختلف حاله باختلاف حال الأصل ويتقدم الضرر في الأصلي بالزمان ، والشركة قد يكون لتجاور العضوين كالرقبة والدماغ ، أو لأن أحدهما طريق إلى الآخر كما يرم الحالب لجراحة في الرجل ، أو لأن أحدهما يخدم الآخر كالعصب للدماغ ، أو لأن أحدهما مبدأ لفعله كالحجاب للرئة ،
شرح
( بالشركة ) بأن يحصل تبعا لمرض عضو آخر ( فيختلف حاله ) أي حال المرض الحاصل بالشركة ( باختلاف حال الأصل ) فإن الثاني يدوم بدوام الأول ، ويشتد باشتداده ، ويبل بإبلاله ( ويتقدم الضرر في الأصلي بالزمان ) غالبا فيكون ظهور الضرر في المرض الأصلي مقدما زمانا على ظهور الضرر في المرض الفرعي ، إذ الثاني إنما يكون مشتقا من الأول ( والشركة ) بين العضوين في المرض ( قد يكون لتجاور العضوين كالرقبة والدماغ ) فإذا مرض أحدهما سرى المرض إلى الآخر أحيانا ( أو لأن أحدهما طريق إلى الآخر ) فإذا أصاب المرض ذا الطريق أصاب الطريق تبعا له ( كما يرم ) مضارع - ورم - ( الحالب ) هو : أصل الفخذ يجري فيه البول من الكلية إلى المثانة ( لجراحة في الرجل ) فإن الرجل إذا جرحت رامت الطبيعة إصلاحها فتوجهت إليها مع الدم والروح ، وحيث إن الحالب في الطريق تنصب إليه المارة المتوجهة إلى الرجل فيرم ( أو لأن أحدهما يخدم الآخر ) فيمرض الخادم بمرض المخدوم ( كالعصب ) الذي هو خادم ( للدماغ ) فمتى مرض الدماغ مرض العصب ( أو لأن أحدهما مبدأ لفعله ) أي لفعل الآخر ( كالحجاب ) الحاجز بين القلب والمعدة ( للرئة ) فإن الحجاب يحرك الرئة بالانقباض والانبساط للتنفس فإذا مرض مرضت الرئة لأنه مبدأ لفعلها
مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 54 | ابن النفيس