مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 53
الأمراض تلحقها التسمية ، أما من جهة التشبيه كداء الأسد ، وداء الفيل ، أو من جهة محلها كذات الجنب ، وذات الرئة ، أو من جهة سببها كقولنا للماليخوليا أنه مرض سوداوي ، أو من جهة عرضها كالصرع . كل مرض إما أن يكون أصليا ، أو « فصل » [ الأمراض تلحقها التسمية ] ( الأمراض تلحقها التسمية ) أي تسمى بأسام خاصة ، إما بالاصطلاح كما سبق جملة منها ، و ( إما من جهة التشبيه ) بشيء ( كداء الأسد ) وهو الجذام قيل إنما سمي به لأن الأسد يصاب بهذا الداء ، وقيل لأن صاحب الجذام يشبه الأسد في استدارة عينه وعبوسه وتعجره ( وداء الفيل ) وهو غلظ في الساق والقدم حتى يشبه رجل الفيل ( أو من جهة محلها ) أي محل الأمراض ( كذات الجنب ) للمرض الذي يصيب الجنب ، وسمي ذاتا باعتبار الآفة ( وذات الرئة ) للمرض الذي يصيب الرئة ( أو من جهة سببها ) أي سبب الأمراض ( كقولنا للماليخوليا ) وهو نوع من الجنون ( إنه مرض سوداوي ) لأنه يحدث من السوداء ( أو من جهة عرضها ) أي الشيء الملازم للمرض العارض لصاحبه ( كالصرع ) فإن معناه في اللغة السقوط والسقوط لازم لهذا المرض . « فصل » [ الأمراض الأصلية وبالشركة ] ( كل مرض إما أن يكون أصليا ) بأن يكون حصوله في العضو ابتداء لا أن يعرض للعضو تبعا لحصول مرض آخر في عضو آخر ( أو ) يكون