تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بدىء بالفصد ، فإن غلب خلط استفرغ ذلك بما يوافقه ، وإن لم يكن كذلك استفرغ الغالب أولا ثم فصد ، وليكن بينهما مهلة . وكثيرا ما أوقع شرب الدواء الواجب فيه الفصد في حمى واضطراب ،
شرح
الطبيعي فكل كمية الدم - مثلا - أكثر من سائر الأخلاط وهكذا ( بدىء بالفصد ) إذ الفصد يخرج الأخلاط كلها بنسبة واحدة أما لو ابتدأ بالإسهال خرجت سائر الأخلاط إلا الدم ، فاللازم الفصد لإخراجه - لأنا فرضنا الاحتياج إلى تقليل جميع الأخلاط - وإذا فصدنا خرج أيضا سائر الأخلاط ، فيكون نسبة الخارج من سائرها أكثر من نسبة الخارج من الدم لأن الدم خرج مرة وسائر الأخلاط خرجت مرتين وذلك يوجب الاضطراب في النسبة ، وإذا فصدنا أولا ( فإن غلب خلط ) بعد ذلك ، كما لو كان في البدن بلغم كثير لزج تشبث بالأعضاء فلم يخرج بالعضد ( استفرغ ذلك ) الخلط الغالب الباقي ( بما يوافقه ) والفرق دقيق فلا تغفل ( وإن لم يكن كذلك ) أي لم تكن الأخلاط على النسبة الطبيعية - كما لو كانت السوداء أكثر نسبة - ( استفرغ الغالب أولا ) بقدر يصير الامتلاء في الأخلاط على النسبة الطبيعية ( ثم فصد ) لأنه يخرج بالفصد من الأخلاط بقدر النسبة ( وليكن بينهما ) أي بين الفصد والإسهال ( مهلة ) لتنعش القوة ولا يحدث الضعف بالاستفراغين .

« فصل » [ الحمى والاضطراب بعد الفصد ]

( وكثيرا ما أوقع شرب الدواء ) الشخص ( الواجب فيه الفصد ) أي الذي يجب فيه الفصد ( في حمى واضطراب ) إذ الفصد يجب لكثرة الدم أو