تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وليحتبس الطبيعة إذا أفرط لينها بمثل السماقية ، والحضرمية ، والزرشكية والتفاحية ، وليقلل الدهن والسلق . ومن المستفرغات المعتادة في حال الصحة : الحمام ، والجماع ، فلنقل فيهما في الحمام ، أفضله ما كان قديم البناء ، عذب الماء واسع الفضاء ،
شرح
الاستفراغ وأما الاحتباس فنقول : ( وليحتبس ) الشخص ( الطبيعة إذا أفرط لينها ) حتى لا يضعف البدن باستفراغ ما يحتاج إليه من الأغذية ، ولا تتأذى المجاري بكثرة الاستفراغ ( بمثل ) الأغذية والأدوية ( السماقية ، والحصرمية ، والزرشكية ، والتفاحية ) فإن كل هذه الأمور قابضة ( وليقلل الدهن والسلق ) لأنهما ملينان .

« فصل » [ في الحمام ]

في الحمام ( ومن المستفرغات ) بصيغة الفاعل ( المعتادة في حال الصحة ) : بل والمرض ( الحمام ، و : الجماع ، فلنقل ) أي نتكلم ( فيهما ) ولنقدم الكلام ( في الحمام ) فنقول : ( أفضله ما كان قديم البناء ) لا تنفصل منه أبخرة الجص والنورة وسائر أدوات البناء كالاسمنت في هذه الأيام فإنها مضرة بالقلب بخلاف الحمام الذي تقادم عهده فإن هذه المواد قد كسرت سورتها فلا تنفصل عنها أبخرة رديئة ( عذب الماء ) لأن الماء غير العذب قد خالطته أجسام غريبة كبريتية أو غيرها تضر بالصحة ، بخلاف الماء العذب الذي يرطب البدن ويعدل يبسه ( واسع الفضاء ) لأن الفضاء الضيق تتجمع في هوائه الأنفاس والأبخرة والأوساخ فيكون التنفس فيه بل الكون فيه مضرا