تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وما دام الجلد يربو فلا إفراط فإذا أخذ البدن في الضمور والكرب في التزيد فقد أفرط . وليزد الدثار وخصوصا في الشتاء لأن البدن ينتقل من هواء الحمام الحار إلى أبرد منه ولأن ما يتشربه البدن من ماء الحمام يزول عنه الحرارة العرضية فيبرد ويبرد البدن ، ولا يدخل الحمام من به
شرح
( و ) إذا ذهب الإنسان إلى الحمام واستعمل الماء أحس أن جسمه يربو مدة وذلك للحرارة والرطوبة الواردتين على البدن ، ثم إذا أطال المكث أحس أن جسمه يضمر بسبب الحرارة الزائدة الموجبة للضمور - كما نرى في اللحم إذا قرب من النار - ف ( ما دام الجلد يربو فلا إفراط ) في المكث في الحمام ولا مانع منه لأنه لا يضر ( فإذا أخذ البدن في الضمور ) الذي يدل على كثرة التحلل ( و ) أخذ ( الكرب في التزيد ) الذي يدل على سخونة الروح والقلب ( فقد أفرط ) في المكث ويلزم الخروج فورا .

« فصل » [ الدثار بعد الحمام ]

( وليزد ) المستحم ( الدثار ) بعد الحمام ( وخصوصا في الشتاء لأن البدن ينتقل من هواء الحمام الحار إلى أبرد منه ) والمسام قد تفتحت وتوسعت فإذا لم يزد من الدثار أثر الهواء البارد فيها وأوجب الأمراض ( ولأن ما يتشربه البدن من ماء الحمام يزول عنه ) أي عن ذلك الماء المثبوت في جلد البدن ( الحرارة المرضية ) التي اكتسبتها بواسطة المسخن الخارجي ( فيبرد ) هو بنفسه ( ويبرد البدن ) فيجتمع على البدن برد الهواء وبرد الماء ولذلك يجب التدثر كثيرا لئلا يتأثر البدن بالبردين ( ولا يدخل الحمام من به