وما دام الجلد يربو فلا إفراط فإذا أخذ البدن في الضمور والكرب في التزيد فقد أفرط .
وليزد الدثار وخصوصا في الشتاء لأن البدن ينتقل من هواء الحمام الحار إلى أبرد منه ولأن ما يتشربه البدن من ماء الحمام يزول عنه الحرارة العرضية فيبرد ويبرد البدن ، ولا يدخل الحمام من به
شرح
( و ) إذا ذهب الإنسان إلى الحمام واستعمل الماء أحس أن جسمه يربو مدة وذلك للحرارة والرطوبة الواردتين على البدن ، ثم إذا أطال المكث أحس أن جسمه يضمر بسبب الحرارة الزائدة الموجبة للضمور - كما نرى في اللحم إذا قرب من النار - ف ( ما دام الجلد يربو فلا إفراط ) في المكث في الحمام ولا مانع منه لأنه لا يضر ( فإذا أخذ البدن في الضمور ) الذي يدل على كثرة التحلل ( و ) أخذ ( الكرب في التزيد ) الذي يدل على سخونة الروح والقلب ( فقد أفرط ) في المكث ويلزم الخروج فورا .