مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 165
والنوم أكثر تعريفا من اليقظة على سبيل الاستيلاء من الطبيعة على المادة ، واليقظة أكثر تعريفا على سبيل الإسالة ، ومن عرق في نومه كثيرا ولا سبب له ظاهر فبدنه ممتلئ من غذاء أو خلط . تدبير الاستفراغ والاحتباس ، يجب أن يعتني بالطبيعة « فصل » [ النوم أكثر تعريفا من اليقظة ] ( والنوم أكثر تعريفا من اليقظة على سبيل الاستيلاء من الطبيعة على المادة ) لأن الحرارة تجتمع في النوم في الداخل فتكون الطبيعة أكثر استيلاء على المادة وهضمها من حالة اليقظة ( واليقظة أكثر تعريفا على سبيل الإسالة ) للفضول وتبخيرها لأن الروح في حالة اليقظة مثبوتة على الأعضاء فإذا تبخرت الرطوبات ووصلت إلى الجلد أخرجتها الأرواح المثبوتة عرقا وبخارا بسبب حر الجلد ، وذلك لا يكون في النوم لبرودة الجلد ، ( ومن عرق في نومه كثيرا ولا سبب له ظاهر ) من حر الهواء وكثرة الدثار ( فبدنه ممتلئ من غذاء ) غير مهضوم ( أو خلط ) لأن الرطوبة المتكونة من الطعام والخلط تخرج - أحيانا - بسبب عمل الروح فيهما في حال النوم . « فصل » [ في تدبير الاستفراغ والاحتباس ] في ( تدبير الاستفراغ والاحتباس ) والمراد بهما هنا الخروج إلى البراز لئلا يبقى في البدن ثفل ( يجب أن يعتني ) الإنسان ( بالطبيعة ) بالخروج إلى