معتدل الحرارة ، والبيت الأول : مبرد مرطب ، والبيت الثاني :
مسخن مرطب ، والبيت الثالث : مسخن مجفف ، ولا يدخل البيت الحار إلا بتدريج ، فكيف الخروج وطول المقام فيه يوجب الغشي والكرب والخفقان .
شرح
لما يتشرب البدن من الهواء بواسطة المسام والنبض ( معتدل الحرارة ) لا كثيرها ليوجب الكرب ويجفف رطوبات البدن ولا قليلها لئلا يحصل المقصود من الحمام الذي هو الترطيب والتسخين ، ثم إن الحمامات السابقة كانت أربعة بيوت ، المسلخ ، وبيت النار ، وبيتان بينهما ، وكان كثيرا ما يكون في البيت الأول المرحاض ، وفي الثاني بيوت النورة ( والبيت الأول : ) من البيوت الداخلة في الحمام باستثناء بيت المسلخ ( مبرد مرطب ) للبدن لأنه بعيد عن بيت النار قريب إلى الهواء الخارجي ، فتأثيره إنما هو بالهواء البارد الخارجي والماء الرطب ( والبيت الثاني : مسخن مرطب ) أما التسخين فلاقترابه من المستوقد ، وأما الترطيب فلأجل الماء ( والبيت الثالث : ) الذي هو بيت النار ( مسخن مجفف ) أما التسخين لأن فيه الموقد ، وأما التجفيف فلفرط تحليل هوائه بحيث لا يتداركه ترطيب الماء ( ولا يدخل ) الإنسان ( البيت الحار إلا بتدريج ) لئلا يكون الانتقال من البارد إلى الحار دفعة فيؤذي البدن بتوارد الأضداد عليه ( فكيف الخروج ) الذي هو أضر إذا انتقل دفعة من الحار إلى البارد لتفتح المسام وتوسعها بسبب الحر فينفذ فيها الهواء البارد الخارجي دفعة ويسبب الأمراض ( وطول المقام فيه ) أي في البيت الحار ( يوجب الغشي والكرب والخفقان ) للقلب لتسخين الروح بالهواء الحار المستنشق فتضطرب ويخلج القلب لأجله وكثيرا ما