وفي خياطة جراحة البطن والمراق والأمعاء والقرحة ، وفي الثرب والقرحة التي إلى جانب الشريان ، وفي إدمال القروح ، وفي تولد العروق ، وفي عسر التئام الجراحات وسهولتها بحسب الأعضاء ، وفي جراحات الدماغ والخراجات الحادثة في داخل الأذن ، وفي قواعد علاج القروح الباطنة ، ونزف الدم من باطن البوق ، وفي نزف الدم الكائن عن فسخ العروق أو فتحها .
وللرازي وصف جيد لعملية إزالة جزء من العظام المريضة أو استئصالها كلها ، واستخدامه الماء البارد في علاج الحروق . ( وهي طريقة حديثة جدا لم يمض عليها غير سنوات قلائل ، وتستعمل في الوقت الحاضر كاجراء إسعاف أولى لحروق الأطراف ، حيث يوضع الذراع أو الساق في ماء بارد 1 لمدة دقيقتين . وقد ثبت أن هذا يؤدى إلى تقليل الألم وتقليل فقدان البلازما وتقليل نسبة الوفيات ) .
كما أن له وصفا ممتازا لعملية خياطة البطن « في الجراحة الواقعة بالبطن والمراق والأمعاء » ، « إن انخرق مراق البطن حتى خرج بعض الأعضاء فينبغي أن تعلم كيف تضم المعى وتدخل ، وإن خرج شئ من الثرب
Omentum
: فيحتاج أن تعلم هل ينبغي أن تقطع أو لا تقطع ، وهل ينبغي أن تربط برباط وثيق ، وهل تخاط الجراحة أو لا ، وكيف السبيل إلى الخياطة . . . فان كانت الجراحة قد بلغت إلى ما يقرب من الأمعاء حتى يصل الخرق إلى تجويفه ، فالأمعاء الدقاق أعسر برءا والغلاظ أسهل ، والمعى الصايم لا يبرأ البتة من جراحة تقع فيه لدقة جرمه وكثرة ما فيه من العروق وقربه من طبيعة العصب وكثرة انصباب الحرارة فيه وشدة حرارته لأنه قرب الأمعاء والكبد ، وأما الثرب فإن لم يخضر ويسود ، فليرد إلى مكانه ، أما إن أخضر فليستوثق بما دون الخضرة برباط ليؤمن من نزف الدم ، فان فيه عروقا ضوارب وغير ضوارب ، ثم قطع ما دون الرباط وارم به ، فإن منفعة الثرب في البدن ليست منفعة جليلة لازمة في بقاء الحياة » .