من المجرى لمجاورة ورم ضاغط . « وهذا النوع من التقسيم المنطقي لا يزال يستعمل في جميع المؤلفات الحديثة .
وتكلم ابن سينا عن علاج جراحات الأعصاب « 1 » فقال « إن كان العصب مكشوفا وكان طولا فاجتهد أن تغطيه وتضع عليه الأدوية الوخزية التي ذكرناها وتشده بخرق عريضة شدا ضاما جامعا ، وأما إن كان الجرح عرضا فلا بد له من الخياطة » .
ويصف الصدمة الجراحية وصفا دقيقا « 2 » فيقول : « وقد تعرض من السقطة والصدمة آفات عظيمة كانقطاع جانب من القلب أو المعدة فيموت بذلك ؛ وقد يعرض أن يحتبس البول والبراز أو يخرجا بغير إرادة ؛ وقد يعرض قىء الدم والرعاف الشديد بسبب انقطاع عرق في الرأس أو الكبد أو الطحال ؛ ونفخ البطن وشدة النفس وانقطاع الصوت والكلام ؛ ومن أصابته صدمة أو سقطة أو غير ذلك فانقطع كلامه وانتكس رأسه وذبل نفسه وعرقت جبهته واصفر وجهه فإنه ميت في الحال » .
ويصف « 3 » طرق إيقاف النزيف إما بربط أو بادخال فتائل أو بالكى بالنار أو بدواء كاو وإما بضغط من اللحم حول العرق .
ويصف ابن سينا في علل المقعدة علاج البواسير » « بقطعة أو بتجفيفه أو باحراقه » . . وفي علاج الناصور الشرجى يصف طريقة الكشف على علاقة الناصور بالعضلة الحابسة بادخال مجس في الناصور وإصبع في المقعدة ، وتجس العضلة بعد أن يطلب من المريض قبضها ليكشف عن
هامش
( 1 ) قانون ابن سينا الجزء الثالث ص 181 .
( 2 ) قانون ابن سينا الجزء الرابع .
( 3 ) قانون ابن سينا الجزء الثالث .