مكانها من المجس . ويفرق بين الناصور القريب من التجويف والمدخل ويصفه بأنه الأسلم لأنه إن خرق لم تنل العضلة كلها آفة ، أما البعيد فإنه إذا خرق - وهو العلاج - تقطع العضلة الحابسة كلها أو أكثرها ، فيذهب جل الحبس وتأدى إلى خروج الزبل بغير إرادة » ، وهذا الرأي في علاج الناصور الشرجى ما زال صحيحا حتى يومنا هذا .
ويصف في الكتاب الثالث من القانون ، حصاة الكلى ويقول « 1 » :
« وقد يتصدى قوم لاخراجها من الشق من الخاصرة ومن الظهر وهو خطر عظيم وفعل من لا عقل له » . أما حصاة « 2 » المثانة فهو يقول عنها :
« ومع هذا فالاشتغال بالشق فيه خطر عظيم » . إلا أنه بعد ذلك يصف العملية بالتفصيل مع ذكر مضاعفاتها من حيث الصدمة والنزيف وانسكاب البول .
ثم يتكلم « 3 » ابن سينا عن استعمال القساطر فيقول : « إذا لم تنجح الأدوية ولم يكن بد - من حيلة أو أخرى - من استعمال القساطير والمبولة ، وإياك أن تستعملها عند ورم في المثانة أو في ضاغط لها قريب فان ادخالها بورم يزيد في الوجع ، وأجود القساطير ما كان من ألين الأجساد وأقبلها للثنية ، وقد تتخذ من جلود بعض حيوانات البحر وبعض جلود حيوانات البر إذا دبغ دباغة ، ثم اتخذ منه آلة ألصقت بغراء الحبن ، وقد يتخذ من الأسرب والرصاص والقلعي « 4 » . . . . وحينئذ يجب أن يكون رأسها صلبا مستدبرا ويثقب فيها عدة ثقوب حتى إذا حبس في بعضها شئ من دم أو رمل أو خلط غليظ كان لما يزرق من دواء أو ما يستدر من بول منفذ آخر » .
هامش
( 1 ) قانون ابن سينا الجزء الثالث ص 165 .
( 2 ) قانون ابن سينا الجزء الثالث .
( 3 ) قانون ابن سينا الجزء .
( 4 ) الحبن : شجر الدفل - والأسرب والقلعي : نوعان من الرصاص .