تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ما ينبت من القلب يرسل شعبتين أكبرهما تستدير حول القلب وتتفرق في أجزائه ، والأصغر تستدير وتتفرق في التجويف الأيمن » « 1 » . أما عن الأوردة ( العروق الساكنة ) فيقول : « إن منبت جميعها من الكبد ، وأول ما ينبت من الكبد عرقان ، أحدهما من الجانب المقعر وأكثر منفعته في جذب الغذاء إلى الكبد ويسمى الباب ، والآخر من الجانب المحدب ومنفعته في إيصال الغذاء من الكبد إلى الأعضاء ويسمى الأجوف » . وعن الأجوف يقول : « يطلع ساقه عند الحدبة فينقسم قسمين ، قسم صاعد وقسم هابط فأما الصاعد فيخرق الحجاب وينفذ فيه . . . . ويأتي القلب فينفذ فيه عند أذن القلب الأيمن ، وهذا العرق أعظم عروق القلب . . . . فإذا جاوزنا القلب صعودا تفرق منه في أعالي الصدر » « 2 » . والتعليل الغائى يطالعنا في ثنايا وصفهم للتشريح . . . . « إذا رافق الشريان العضل الموضوعة على الوريد على الصلب امتطى الشريان الوريد ليكون أخسهما حاملا للأشرف ، وأما في الأعضاء الظاهرة فان الشريان يغور تحت الوريد ليكون أستر وأكن له ، ويكون الوريد له كالجنة » « 3 » . ومرة أخرى يقول : « أميل القلب يسترا إلى اليسار ليبعد عن الكبد ، فيكون للكبد مكان واسع ، وأما الطحال فنازل عنه وبعيد . . . . لأن توسيع القلب المكان للكبد أولى من توسيعه للطحال لأن الكبد أشرف « 4 » » . فلما جاء ابن النفيس عارض ابن سينا في كثير مما قاله . ففي كتاب ( شرح تشريح القانون ) الذي جمع فيه ما قاله ابن سينا في قانونه عن التشريح وعلق عليه ، يعترض ابن النفيس على قول ابن سينا إن للقلب ثلاثة بطون ، ويصفه بأنه « كلام لا يصح ، فإن القلب له بطنان فقط : أحدهما مملوء من
هامش
( 1 ) القانون ، ج 1 ، ص 59 . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 62 . ( 3 ) القانون ، جزء 1 ، ص 61 . ( 4 ) نفس المصدر ، جزء 2 ، ص 261 .
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 91 | محمد كامل حسين