والوجع ثقيل ليس بناخس ، والوجه مستحيل إلى الصفرة الرديئة ، والسعال غير نافث ، بل تكون سعالات يابسة متباطئة ، وربما اسود اللسان بعد صفرته والبول يكون غليظا استسقائيا . وإذا كان الورم في الحدبة أحس به في اللمس كثيرا » . أما المجنوب « فنبضه منشارى ويزداد اختلافه ويخرج عن النظام عند المنتهى ، وسعاله نافث ، ووجعه ناخس ، ولونه أحسن ما يكون ، وضيق نفسه أشد » .
فإذا امتلأ فناء الصدر من القيح
empyema
كان من علاماته « ثقل وسعال يابس مع بهر ووجع ، ويكون نفسهم متتابعا وتتحرك وترات أنوفهم إلى الانضمام عند التنفس ، وتلزمهم حمى دقية « 1 » ، وتسخن الأصابع وتعقف الأظفار
clubbing
، وأما علامة الجهة التي فيها المدة فتعرف بأن يضطجع العليل مرة على جنب ومرة على آخر ، والجانب الذي يتعلق عليه ثقل ضاغط هو الجانب المقابل لموضع المدة ، ويعرف من صوت المدة ورجرجتها وخضخضتها . وقد ينفث المتقيح شيئا كثيرا جدا ، والمدة تتميز بالنتن عند النفث ، وترسب ولا تطفو » .
أما علاجهم فينصحون فيه « بأن يكون معظم غرضك التنفيث بسهوله ، بالاضطجاع على الجهة المنفثة ، وربما احتيج إلى هز يسير ، ويجب أن لا يقربهم المخدرات ما أمكن ، فإنها تمنع النضج والنفث وأما إذا حدست في ذات الجنب أن المادة كثيرة لا تستنقى فلا بد من كي « بمكوى دقيق يثقب به الصدر لينشف المدة ويستخرجها قليلا قليلا . وفي مثل هذا الوقت لا بد من حفظ القوة باللحم والغذاء المعتدل ، ولا تلتفت إلى الحمى فإنها لا تبرأ ما دامت المدة باقية ، وإذا نقيتها أقلعت » .
هامش
( 1 ) حمى الدق - حمى تعاود يوميا .