تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
لم أر ما يشبهه قط عظما وهولا . ثم مديده اليسار ليرينى باسليقه ، فإذا شريانه ينبض في مأبض العضد نبضا أعظم ما يكون ظاهرا للحس جدا ، يشيل اللحم حتى يعلو وينخفض دائما شيلا قويا ظاهرا . وزعم أنه فصد الباسليق فلم ينتفع به وأنه إذا أكل أشياء حارة نفخه . فتحيرت في أمره مدة ، ثم أشرت عليه بعد أن بان لي بدواء المسك ، وقدرت في هذا الرجل أن حاله في النبض حال أصحاب الربو في النفس فإن هؤلاء على عظم انبساط صدورهم ما يدخلها من الهواء إلا قليل » « 1 » . ويؤكد ماكس ما يرهوف أنها حالة ارتجاع أورطى
aortic regurgitation
وهي حالة نادرة جاء ذكرها في طب العصور الوسطى . ويرى أن حالة الباسليق ترجع إلى ما نسميه
water hammer pulse
. وحالة القلب قد تكون كما ظن مايرهوف ، وقد تكون نتيجة انورزما عظيمة في الأورطى ، أما حالة الباسليق فلا يمكن أن تكون ناشئة عن شدة نبضه ، لأن النبض مهما يعظم لا يكون ظاهرا للعيان ولا يشيل اللحم فوقه والأرجح أن السبب في حالة الباسليق هو ما يتعرض له الشريان العضدي من إصابة عند الفصد . فينتج عن ذلك أنورزما موضعية في هذا الشريان ، وهذه الحالة أكثر انطباقا على الوصف الذي ذكره الرازي .
هامش
( 1 ) الحاوي ، ص 241