الجهاز التنفسى
يصف العرب تشريح الحنجرة والقصبة والرئة ، ثم يحاولون الربط بينه وبين وظائف هذه الأعضاء بالتفسير الغائى كما هي العادة :
« أما قصبة الرئة فهي عضو مؤلف من غضاريف كثيرة ، دوائر وأجزاء دوائر يصل بعضها على بعض ، فما لاقى منها منفذ الطعام الذي خلفه وهو المرىء جعل ناقصا وقريبا من نصف دائرة . وإنما نقص ما يماس المرىء منها لئلا يزاحم اللقمة النافذة ، بل يندفع عن وجهها إذا مددت المرىء إلى السعة فيكون تجويفها حينئذ كأنه مستعار للمرىء ، إذ المرىء يأخذ في الانبساط إليه وينفذ فيه وخصوصا والاذدراد لا يجامع النفس لأن الازدراد يحوج إلى انطباق مجرى قصبة الرئة من فوق لئلا يدخلها الطعام المار فوقها « 1 » » .
« وخلق لحم الرئة متخلخلا ليتسع للهواء وينضج فيه ويندفع فضله عنه كما خلق الكبد بالقياس إلى الغذاء » .
وسنكتفى هنا بنماذج ثلاثة لما قاله العرب في أحوال الرئة والصدر .
نفث الدم :
قالوا إن الدم قد يخرج تفلا فيكون من أجزاء الفم ، وقد يخرج تنخما فيكون من ناحية الحلق ، وقد يخرج تنحنحا فيكون من القصبة ، وقد يخرج قيئا فيكون من المرىء وفم المعدة أو من المعدة والكبد ، وقد يخرج سعالا فيكون من نواحي الصدر والرئة . وكثيرا ما يكون الدم المنفوث رعافا سال من الرأس إلى الرئة . وكثيرا ما تتسع المنافذ من أجزاء القصبة والشرايين
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 208 وما بعدها .