المتجه إلى العضو المفلوج ، وأما وضع لأدوية على العضو المفلوج نفسه فممّا لا ينفع نفعا يعتد به ، وعليك بمنابت الأعصاب » - « وإذا كان الحس ضعيفا فربما نكأ الضماد القوى ولم يحس به وتأدى ذلك إلى آفة وتقريح شديدين ، فيجب أن يتحرز من ذلك « 1 » » .
اللقوة
Facial Palsy
:
وهي ما نسميه الآن شلل الوجه . عرفوها بأنها « علة آلية في الوجه يتجذب لها شق من الوجه إلى جهة غير طبيعية فتتغير هيئته الطبيعية وتزول جودة التقاء الشفتين والجفنين من شق . وسببها إما استرخاء وإما تشنج لعضل الأجفان والوجه » .
ويضيف ابن سينا : « قال بعضهم إن الجانب المريض في اللقوة هو الجانب الذي يرى سليما وأن السبب فيه ، والجانب الصحيح يحاول جذبه للتسوية وهذا غير سديد في أكثر الأمر ، والتشريح ، وما علمته من حال عضل الوجه يعرفك فساد وقوع هذا عاما ، ولأن الحس يبطل معه ( لمن بطل فيه منهم ) من جانب اللقوة « 2 » » .
وصفوا من مقدماتها أن يجد الإنسان وجعا في عظام وجهه وخدرا في جلدته وكثرة من اختلاجه ، ومن علاماتها « أن تقع النفخة والبزقة من جانب ، ولا يستمسك الريح ولا يستمسك الريق من شق ، وكثيرا ما يلحق معها صداع وخاصة في التشنجية منها . » . وقالوا إن اللقوة قد تنذر بفالج ، بل كثيرا ما تنذر بسكتة ، فتأمل هل تصحبها مقدمات الصرع والسكتة ، فحينئذ بادر باستفراغ قوى ، وقد زعم بعضهم أن الملقو يخاف عليه الفجأة إلى أربعة أيام فان جاوز نجا » . وكل لقوة امتدت ستة أشهر فبالحري أن لا يرجى صلاحها » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 103 .
( 2 ) المصدر السابق ص 102 .