وأوصوا في علاجها بأن يكلف المريض بالغرغرة واستعمال المضوغات وبأن يؤمر بالنظر في المرآة ليتكلف دائما تسوية الوجه .
التشنج :
وصف الأطباء العرب أنواعا من التشنج ، فهناك التشنج الذي يعرض للصبيان في حمياتهم الحادة وعند اعتقال بطونهم وفي سهرهم وكثرة بكائهم « وبالجملة فإن الصبيان يسهل وقوعهم في التشنج لضعف قوى أدمغتهم وأعصابهم وضعف عضلهم ، ويسهل خروجهم عنه . على أنه قد يعرض للصبيان تشنج ردئ عقيب الحميات الحادة » .
ومن التشنج ما قد يقع لأجل هيئة غير طبيعية شاقة تعرض للعضل فتقل قوتها أو تصير وجعة غير محتملة للتحريك ، فتبقى على ذلك الشكل ، كمن رفع شيئا ثقيلا أو حمل على ظهره حملا ثقيلا أو نام على الأرض فآذت الأرض عضلاته أو أصابته سقطة أو ضربة راضة للعضل .
ثم هناك نوع من التشنج عقيب القئ العنيف والاستفراغ الكثير ( ولعله ما نسميه الآن بالتكزز
tetany
) .
أما الكزاز
tetanus
ففيه « يكون الشخص كالمخنوق مختنق الوجه والعين ، وربما خيل أنه يضحك
risus sardonicus
لتمدد عضل الوجه منه ، ويكون رأسه منجذبا إلى قدام أو إلى خلف لا يستطيع الالتفات ، وقد يقتل بالخنق لأن عضل التنفس تتشنج وتبطل حركتها ، وكل تشنج يتبع جراحة فهو قتال « 1 » » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 102 .