تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وانتفاخ الأوداج ودوار وسدر وظلمة البصر واختلاج في البدن كله . فأما ما كان منها من ورم فلا يخلو من حمى ، وأما ما كان من الدم فيدل عليه أن يكون الوجه محمرا والعينان محمرتين جدا وتكون الأوداج وعروق الرقبة متمددة . والسكتة تنحل في أكثر الأمر إلى فالج » . وينصحون في تدبير السكتة التي تكون من الدم بالفصد وإرسال دم كثير فإنه قد يفيق في الحال ، ثم يحقن بعد الفصد بحقن قوية لتنزل المادة عن الرأس .
الفالج
Hemiplegia
: هو استرخاء عام لأحد شقى البدن طولا ، ذكروا من أسبابه ما سبق ذكره من أسباب السكته ، وأضافوا أنه قد ينتج عن انضغاط شديد كما يعرض عند ضربة أو سقطة ، وكما يعرض إذا مالت الفقرات وانكسرت إلى أحد الجانبين فنضغط العصب الخارج منها في تلك الجهة . ووصفوا ما يؤدى إليه من يبس في العضلات « يدل عليه عسر ارتداد العضو عن قبض ، يتكلفه العليل إن أمكنه أو يفعله غيره ، إلى الانبساط والاسترخاء . ولا تكون الأعضاء لينة » « 1 » وكذلك وصفوا ما يصاحبه أحيانا من تغيرات نعرف الآن أن مصدرها هو الجهاز العصبى السمبتاوى « وقد يعرض أن يكون الشق السليم من الفالج مشتعلا كأنه في نار والآخر المفلوج باردا كأنه ثلج ، ويكون نبض الشقين مختلفا . وربما تأدى إلى أن تصغر العين في ذلك الشق » ثم أوصوا بالعلاج الطبيعي : الدلك بالزيت ، والمياه الكبريتية ، فإذا أقبل العضو فيجب أن تروضه بعد ذلك وتقبضه وتبسطه لتعود إليه تمام العافية ، وفي كل ذلك لا يهملون التنبيه إلى أدق التفاصيل : « يجب أن توضع الأدوية في علاج أي مرض كان على المبدأ الذي يخرج منه العصب
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 91 إلى 94 .
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 82 | محمد كامل حسين