وقد يعرض للمقعدة أورام حارة ، فهذه يجب بطها قبل النضج حتى لا تتحول إلى خراجات فنواصير .
ويتكلم القدماء أيضا على استرخاء المقعدة وخروج الثفل بلا إرادة
incontinence
وهذا كثيرا ما يتبع القولنج لما يصيب العضلة الحابسة من التمدد ، وعلاجه الجلوس في مياه القوابض القوية . كذلك يصفون خروج المقعدة . . .
Rectal Prolapse
من شدة استرخاء العضلة الماسكة للمقعدة المشيلة إياها إلى فوق ، وقد يكون بسبب أورام مقلبة ، وعلاجه أن يذر عليه إسفيداج الرصاص .
أغذية وأدوية :
اتسم علاج الأطباء العرب بالتنوع والتناسب . هم ينصحون بالوقاية أولا ، فان وقع المرض فهناك أساليب متعددة في تدبيره .
هناك ما نسميه الآن بالعلاج الطبيعي ، الرياضة والدلك والتكميد والحمامات وقد فصلوا القول فيها ، فالرازى مثلا يقول « ليكن ماء الحمام معتدلا جدا ، لأن المفرط الحريرخى القوة ، والمفرط البرد يجمع ظاهر الجسم ويضم مسامه ويضيقها ، ونحن قصدنا توسيع المسام وتفتيحها إذا كانت منضمة ضيقة ، والماء المعتدل يفعل ذلك لأن الجسم يستلذه فينبسط وتتسع مسامه » .
وهناك الاستفراغ والفصد والحجم والكي ، وهناك عمل اليد أو الجراحة . على أن عماد العلاج عند العرب الأغذية والأدوية ، تفننوا في وصفها وتقسيمها وذكر منافعها وطرق استعمالها ، وأفردوا لذلك المجلدات الضخمة . وأدويتهم تعد بالمئات ، منها المفرد ومنها المركب ، ومنها ما هو من أصل نباتى أو حيواني أو معدنى ، والكثير منها ورثوه عن سابقيهم من يونان وغيرهم ، والكثير منها أضافوه هم . وبعض أدويتهم هذه ما زال مقبولا ، بل ومستعملا في طبنا الحديث . هم يوصون مثلا بأقراص الطباشير في علاج الحموضة وقرحة