واستراحت . وكان بها علة في الرحم ، وكانت تتوهم أن بها حبلا » « 1 » .
أغلب الظن أنها كانت حالة من حالات السلوى أو الاستسقاء الرحمى
Hydramnios
.
وفي وصفهم الإكلينيكى للاستسقاء ، يقولون إنه تسبقه حال يستحيل فيها لون البدن والوجه إلى البياض والصفرة ، ويحدث تهيج في اليدين والرجلين ويفسد الهضم ، ويضطرب النوم ، ويقل البول والعرق ، ويشتد انتفاخ المراق ؛ وإذا عرض لهم قرحة عسر اندمالها لفساد المزاج ، ويعرض في اللثة حرارة وحكة ، ويكون البدن كسلانا مسترخيا . والاستسقاء الزقى يكون معه ثقل محسوس في البطن ، « وإذا ضرب البطن لم يكن له صوت ، بل إذا خضخض سمع منه صوت الماء المخضخض ، وكذلك إذا انتقل صاحبه من جنب إلى جنب » .
« وربما علت مادة الاستسقاء حتى أحدثت الربو وضيق النفس والسعال ، وذلك يدل على قرب الموت . وربما غير النفس بالمزاحمة لا لليلة ، وهذا أسلم » . « واعلم أن الإسهال في الاستسقاء مهلك ؛ وإذا نزل من المستسقى مثل الفحم أنذر بهلاكه » . « وصاحب الاستسقاء يجب أن يتعرف أول ما انتفخ منه : أهو العانة والرجلان ، أو الظهر وناحية الكليتين والقطن ، أو من المعى .
وينظر أيضا هل الصفن مشارك في الانتفاخ أوليس ، وإذا شارك الصفن خيف الرشح ، والرشح معن معذب موقع في قروح خبيثة عسرة البرء » .
والاستسقاء الطبلى تخرج فيه السرة خروجا كثيرا ، ويكون البطن كأنه وتر ممدود ، « إذا ضرب باليد سمع صوت كصوت الزق المنفوخ فيه ، ليس الزق المملوء ماء . ويكون ( صاحبه ) مشتاقا إلى الجشاء دائما ، ويستريح
هامش
( 1 ) قصص وحكايات المرضى ، من كتاب « الحاوي في الطب » للرازي ، الحالة الثالثة والعشرون .