2 - لحمي
Anasarca
« السبب فيه مادة مائية بلغمية تغشو مع الدم في الأعضاء .
3 - طبلى
Tympanitcs
« السبب فيه مادة ريحية » .
وقالوا إن الاستسقاء يحدث من اعتلال الكبد خاصة ، أو بمشاركة من علة في المعدة أو المعى أو المساريقا أو الطحال أو الكلية .
فأما الأسباب الخاصة بالكبد فأولها وأعمها ضعف الهضم الكبدى ، « وكأنه هو السبب الواصل ، وينتج هذا عن جميع أمراض الكبد كالصغر والسدد والأورام الحارة والباردة والصلبة وصلابة الصفاق المحيط بها » .
وإن كان قد يعتل الكبد ولا يحدث استسقاء . ويقول ابن سينا في هذا الصدد كلاما يشبه إلى حد كبير ما يقال في يومنا هذا عن مرض « بانتى »
Banti's Disease
من أن تضخم الطحال قد يسبق مرض الكبد ويكون سببا له . يقول : « وعظم الطحال يؤدى إلى الاستسقاء وإلى تضعيف الكبد لسببين : أحدهما كثرة ما يجذب من الكبد فيسلبها قوتها ، والآخر بانتها كه قوة الكبد على سبيل معاضدته لها ومنعه إياها عن توليد الدم الجيد » « 1 » .
« وإذا سمن الطحال هزل البدن وهزل الكبد ، فهو أشد ضد للكبد » . ولا يفوت ابن سينا أن ينبه إلى أنه « قد يعرض أن ينتفخ البطن كالمستسقى فيمن كان به قروح المعى ثم انثقبت ، الأن الثفل ينصب إلى بطنه ويعظم » . أما الرازي فينبهنا إلى أن من علل الرحم علة تشبه الاستسقاء ، ويحكى قصة امرأة « كانت أماراتها أمارات مستسقية ، ولم يمكن أن يثبت في النظر إليها .
فأسقيتها ماء الفلافل حينا ودواء الكركم حينا . فبينما هي تغسل يوما إذا انكبت على الأجانة فسال من قبلها قدر عشرين رطل ماء أصفر ، وخفت
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 384 . ولعل الصواب ومعارضته لها .