ورما « 1 » . فإذا كانت القرحة مصحوبة باسهال دم ، يعرف مكان القرحة من مكان الوجع : هل هو فوق السرة أو تحتها ؛ ومن الاختلاط ، ( أي اختلاط الدم بالبراز ) فان شدة الاختلاط فيما يخرج يدل على أن القرحة في المعى العليا ، والمنحاز عنه يدل على أنها في السفلى ، وكثيرا ما يكون الذي في السفلى وفي المقعدة يخرج دمه قبل البراز ؛ ومن زمان ما بين الوجع والقيام ، فإنه إن كان الزمان أطول فهو في الدقاق ؛ ومن النتن ، فان ما ينزل من الدقاق أنتن » .
قيىء الدم :
يعدد الأطباء مصادره ، فهو قد يكون من المرىء أو المعدة ، أو رعاف سال إلى المعدة من حيث لم يشعر به ، أو انصباب الدم إلى المعدة من الكبد أو الطحال أو غيرها من الأعضاء وخصوصا إذا احتبس ما كان يجب أن يستفرغ من الدم . والسبب فيه إما انفجار عرق وانصداعه وانقطاعه ، وكثيرا ما يكون ذلك عقيب القيىء الكثير « 2 » . وهذه الجملة الأخيرة من كلام ابن سينا تصف ما نعرفه اليوم « بلزمة مالورى وفايس
Mallory - Wciss Syndrome
وفيها يبدأ القبىء بلا دم ، من أي سبب كان ، ولكن ما يلبث المرىء أن ينقطع غشاؤه المخاطى من أسفل من شدة القيىء ، فيأتي القيىء بعد ذلك مخضبا بالدم .
ومن الأسباب التي يذكرونها أيضا شرب دواء حار ، أو انقطاع لحم زائد ثؤلولى ، أو انفجار ورم غير نضيج . ثم يفرقون بين السببين الرئيسين للقيىء الدموي : قرحة المعدة وبواسير المرىء ، « فأما الذي من تآكل المعدة فينفصل عن الذي في المرىء لموضع الوجع ، ويدل عليه علامة قرحة سبقت ، ويكون الدم يخرج عنه في الأول قليلا قليلا ثم ربما انبعث شئ كثير ، وربما
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 332 ، 427 .
( 2 ) المصدر السابق ص 338 .