الكلى لا تجذبه ، وعلامته أن يكون البول محتبسا وليس في الظهر وجع ثقيل ، ولا في الخاصرة والحالب ، ولا المثانة متكورة ، ولا في عنق المثانة ضرب من ضروب السدة على ما تستبين ، وأن يكون مع ذلك البطن لينا ، وقد حدث في البدن ترهل واستسقاء وكثرة عرق .
وأما الذي يكون من الكلى ، فيكون محتبسا وفيها المرض ، وذلك إما لورم أو حجر ، أو علق دم أو مدة ويجمعه كله أن يكون الوجع في القطن مع فراغ المثانه . إلا أنه إن كان السبب حصاة ظهرت عليه دلائل الحصاة قبل ذلك .
وإن كان ورما حارا كان مع الوجع شئ من ضربان .
وإن كان من أوجاع الكلى ، فإنما هي ثقل فقط .
وإن كان السبب ورما صلبا ، لم يحتبس البول ضربة ، لكن قليلا قليلا وكان ثقل فقط .
وإن كان علق دم ومدة فيتقدمه قرحة .
وإن كان احتباسه من أجل مجارى البول من الكلى ، فتكون المثانة فارغة والوجع في الحالب حيث هذا المجرى ، مع نخس ووخز ، فان وجع المجرى ناخس لا ثقيل « 1 » » .
وكان الرازي يضع العلامات الجيدة والرديئة مرتبة على أقدارها .
ومن جميل قوله إن قدر العلامة يختلف بحسب موقعها من تاريخ بدء المرض .
وكان لهم أسلوب خاص في دراسة الأمراض . وإليك قول الرازي في هذا الباب .
هامش
( 1 ) طب الرازي مجلة معهد المخطوطات العربية ، مجلد 7 جزء 1 ، ص 148
.