تاريخ التعليم الفلسفي والطبى عند العرب ؛ وله مقالات مختلفة عن ابن النفيس وغيره . ويختم ماكس مايرهون كتابه « تراث الإسلام » بالعبارة التالية « إن الطب الإسلامي قد عكس ضوء الشمس الغاربة في اليونان وتلألأ كالقمر في سماء العصور المظلمة ، وثمة نجوم سطعت من تلقاء نفسها وآضاء سناها ظلمة هذه السماء ، ثم أفل القمر وخبا ضوء النجوم في فجر عهد جديد . . .
لكن أثرها بقي في الحضارة حيا حتى الآن .
فإن ظهر لنا أن أثر العرب لم يعد واضحا الآن في أوروبا كما كان في الماضي ، فإن هذا راجع إلى أن أوروبا وأمريكا منذ القرن التاسع عشر بدأتا بالثورة الصناعية ، وما نتج عن ذلك من فلسفة وسياسة جديدة تركزت على الماديات ، والآن وقد أصبحت أوروبا دولا قوية بعد الثورة الصناعية وأصبح العرب دولا ضعيفة بسبب الاستعمار والتفرقة ، بدأت أوروبا تخرج كنوزا من المعرفة تباهى بها الشرق .
على أننا لا نقطع الأمل في أن يأتي اليوم الذي توحد فيه الدول العربية قواها العلمية والاقتصادية وتنزل إلى ميدان العلوم والصناعة ، حتى تستعيد ماضيها المجيد . فإذا خلصت النبات - وليس هذا ببعيد - عندئذ تقوى المعرفة العربية ممزوجة بالقوى الروحية الكامنة فينا ، فيتطلع الغرب إلينا مرة ثانية .
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 246
مساهمون: محمد كامل حسين
ص٢٤٦