وجاء ذكر بيمارستان قلاوون في أعمال الحملة الفرنسية ، فقد ذكره مسيوجومارا :
Gomara
أحد علماء هذه الحملة فوصف ما كان عليه من شهرة وتنظيم ، وأصاف إلى ذلك أنه كان يعالج به الفقراء والأغنياء بدون تمييز ، وما وصل إليه مستوى خدمة المريض حتى إنه كان يقال إن كل مريض ينفق عليه في كل يوم دينار . وكان له شخصان يقومان بخدمته ، وكان المؤرقون من المرضى يعزلون في قاعة منفردة يشنفون فيها آذانهم بألحان الموسيقى أو يتسلون باستماع القصص . وكان لكل مريض عند خروجه من المارستان خمس قطع من الذهب حتى لا يضطر إلى الالتجاء إلى العمل الشاق قبل أن يستعيد صحته .
وقد وصفه أيضا پريس داقن « 2 »
Prisse d'avennes
فأضاف لكل هذا أن قاعات المرضى كانت تدفأ باحراق البخور أو تبرد بالمراوح الكبيرة ، وكانت أرض القاعات تغطي بأغصان شجر الحناء أو شجر الرمان أو الشجيرات العطرية .
وبعد فترة طويلة من الازدهار اضمحلت أحوال البيمارستان ، وقد وصف ذلك العالم الأثرى الألماني جورج إيبرس
George Ebers
فذكر ما لحق قاعاته من الإهمال حتى لم يعد يعالج به إلا المجانين ؛ وفي عام 1856 كان قد بلغ الغاية من الاضمحلال فنقل منه المجانين « 3 » ثم أعيد استخدامه في العصر الحديث على ما كان عليه من معالجة سائر الأمراض ، ثم تحول إلى علاج أمراض العيون حيث لا يزال يستخدم على هذا النحو حتى الآن « 4 » .
( 1 ) وصف مصر :
Description de L'Egypt
ج 18 ص 319 طبعة ثانية .
هامش
( 2 )L'Arte Arabe , Jes monuments.
( 3 ) خطط مصر لعل باشا مبارك ج 1 ص 16 .
( 4 ) تاريخ البيمارستانات في الإسلام لأحمد عيسى ص 111 .