تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

دور نساء العرب في الطب والتمريض

التمريض :

مارست نساء العرب فن التمريض في مختلف العصور ، ولم يكن فن التمريض متميزا كفن قائم بذاته ومنفصل عن فنون الطب والمداواة في الأزمنة الماضية كما هو الحال في الوقت الحاضر ، حيث تتوفر فئة متخصصة للتمريض لها مهام محددة تختلف عن واجبات الأطباء ، مع أنها جزء أساسي مكمل لها . ولقد لعبت بعض النساء أدوارا سجلها مؤرخو الطب العربي منذ فجر الإسلام ، ومن أولى النساء رفيدة الأسلمية التي اتخذت خيمة في مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم كانت تداوى فيها الجرحى ، وقد ذكر بن إسحاق في السيرة . « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ ) الذي أصيب في يوم الخندق ) في خيمة لامرأة من بنى أسلم يقال لها رفيدة كانت تداوى بها الجرحى ، وقد كان رسول اللّه قال حين أصابه السهم بالخندق « اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعود من قريب » . وكانت نساء المدينة يشاركن الرجال في الغزوات ، فقد جاء في تاريخ الإسلام للذهبي أن أم عطية الأنصارية قالت : « غزوت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم سبع غزوات فكنت أصنع لهم طعامهم وأخلفهم في رحالهم وأداوى الجرحى وأقوم على المرضى » . وفي أواخر الدولة الأموية كانت زينب طيبة بنى أود من الماهرات في صناعة الكحالة عالمة بصناعة الطب والمداواة ، ولها خبرة جبدة بمداواة آلام العين والجراحات وشهرت بذلك بين العرب . وكانت أخت أبى بكر بن زهر وكذلك ابنتها عالمتين بصناعة الطب والمداواة ولهما خبرة جيدة بمداواة النساء ، وكانتا تدخلان لنساء المنصور