تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أما العمل الطبى فتقوم به طوائف الأطباء المتخصصين في فروع الطب المختلفة ، منهم الأطباء الباطنيون ومنهم الجرائحيون ( الجراحون ) والأسنانيون والكحالون ( أطباء العيون ) والمطببون للجنون والمجبرون والمتخصصون في علاج النساء وغيرهم . وكان لكل طائفة من هذه الطوائف « رئيس » فرئيس الأطباء هو الذي يحكم على طائفة الأطباء ويأذن لهم في التطبيب ، ورئيس الجراحة وكذلك الكحالون وهكذا ولكل من هؤلاء حكمه على أفراد طائفته كحكم رئيس الأطباء على الأطباء « 1 » . وقد اتبع الأطباء العرب نظام المرور على المرضى لتفقد أحوالهم كما يحدث في مستشفيات العصر الحاضر . فكان رئيس الأطباء يمر بالمرضى ومعه مشاركوه ، وكان جميع ما يكتبه لكل مريض من المداواة والتدبير ينفذ ولا يتوانى في ذلك « 2 » . وإذا دعا الحال كان الأطباء والمتخصصون يدعون من قسم آخر غير الذي يقيم به المريض للاستشارة « 3 » . وعرف عن أطباء البيمارستانات نظام المناوبة في العمل فكان بعض رؤساء الأطباء تقع نوبته يومين وليلتين « 4 » . وعرف الأطباء العرب أيضا نظام الاجتماعات العلمية بالبيمارستانات ، لدراسة الحالات المرضية ، فكان الطبيب الكبير يجلس مع معاونيه في صدر القاعة المخصصة لذلك ويحضر كتب الاشتغال ( أي الكتب الطبية الموجودة بوفرة في خزانة بصدر القاعة ) وكان جماعة الأطباء والمشتغلين يأتون إليه
هامش
( 1 ) صبح الأعشى ج 5 ص 467 . ( 2 ) ابن أبي أصيبعة ج 2 ص 155 . ( 3 ) المصدر السابق ج 2 ص 179 . ( 4 ) ابن القفطي ص 148 .
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 220 | محمد كامل حسين