تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وهو يصف لكل ذلك الآلات الجراحية اللازمة له ويصورها صورا واضحة ومفصلة بما يقرمها للدارس والقارئ . وفي فصل مشوق يتكلم عن جبر اللحى ( الفك الأسفل ) إذا انكسر . وهو يفرق في هذه الحالة بين وجود جرح مع الكسر أو عدم وجوده ويقول إنه إن لم يكن ثمة جرح « فينبغي إن كان الكسر في الشق الأيمن أن تدخل الأصبع السبابة من اليد اليسرى في فم العليل . وكذلك إن كان الكسر في اللحى اليسرى فتدخل السبابة من اليمنى وترفع به خدبة الكسر من داخل برفق إلى خارج ويدك الأخرى من خارج العظم تحكم بها تسويته فإن كان كسر الفك قد انقصف باثنين فينبغي أن يستعمل اليد من الناحيتين على استقامة حتى يمكن تسويته . فإن كان قد حدث في الأسنان تزعزع أو تفرق فشد ما طمعت منها أن تبقى بخيط دهب أو فضة أو إبريشم حتى تضع على اللحى المكسور القيروطى ثم تضع عليه خرقة مثناة وتضع على الخرقة جبيرة كثيرة محكمة أو قطع جلد نعل مساو لطول اللحى ثم تربط من فوق على حسب ما يتهيأ لك ربطه وتوافق ضمه . . . » « 1 » . ثم هو يصف تعليماته للمريض « بالهدوء والسكون » وغذاءه « الأحساء اللينة » وقدر للالتحام ثلاثة أسابيع عادة . ويتعرض للمضاعفات المحتملة لذلك من أورام وغيرها فيصف علاج كل حالة ، أما إذا « عرض لعضو قد جبر بعد برئه اعوجاج ونتوء للعظم المكسور أو تعقد ، وقبحت ذلك الصورة من العضو إلا أن العضو لم يمتنع عن فعله الطبيعي فليس ينبغي أن تقبل قول من يزعم أن تكسر العضو من الرأس . . . لكن إن كان العوج والتعقد طريا . . . » فقد وضف الأضمدة والكمادات والعلاجات الواجب استعمالها .
هامش
( 1 ) الزهراوى ص 201 .