ثم تحشو الموضع بعد القطع بزاج مسحوق حتى ينقطع الدم ، ثم يتمضمص بالخل وتعالج الموضع بما فيه قبض إلى أن يبرأ الجرح إن شاء اللّه تعالى » « 1 » .
ويتكلم عن « قطع اللحم الزائد في اللثة » فيقول : « كثيرا ما ينبت على اللثة لحم زائد . . . فينبغي أن تعلقه بصنارة أو تمسكه بمنقاش وتقطعه عند أصله وتترك المادة تسيل والدم ثم تضع على الموضع زاجا مسحوقا أو أحد الذرورات القابضة المجففة ، فإن عاد بعد ذلك اللحم وكثيرا تعود فاقطع باقية واكوه فإنه لا يعود بعد الكي إن شاء اللّه تعالى » « 1 » .
ويتكلم الزهراوى في موضع آخر عن الأورام تحت اللسان « قد يحدث تحت اللسان ورم شبيه بالضفدع الصغير تمنع اللسان عن فعله الطبيعي » ويصف ابن سينا ذلك فيقول « الضفدع هو شبه غدة صلبة تكون تحت اللسان شبيهة اللون المؤتلف من لون سطح اللسان والعروق التي فيه بالضفدع ، وسببه رطوبة غليظة لزجه » « 2 » ويستمر الزهراوى في الوصف فيقول :
« وربما عظم حتى يملأ الفم والعمل فيه أن يفتح العليل فمه بإزاء الشمس وتنظر من الورم فإن رأيته كمد اللون وأسود صلبا ولم يجد له العليل حسا فلا تعرض له فإنه سرطان ، وإن كان مائلا إلى البياض فيه رطوبة فألق فيه الصناره وشقه بمبضع لطيف من كل جهة ، فإن غلبك الدم حين عملك فضع عليه زاجا مسحوقا حتى ينقطع الدم ، ثم عد إلى عملك حتى تخرجه بكماله ، ثم يتمضمض بالخل والملح ثم تعالجه بسائر العلاج الموافق لذلك حتى يبرأ إن شاء اللّه تعالى » .
ويصف الزهراوى في فصل آخر عملية تحرير اللسان المعقود وكيف يقطع الشكال الرابط له تحته حتى يعود طبيعيا ، ويصف ما يتبع ذلك من دواء » « 3 »
هامش
( 1 ) الزهراوى ص 62 .
( 2 ) ابن سينا ص 179 .
( 3 ) الزهراوى ص 68 .