وينتقل إلى الخلع أو الفك « وهو خروج مفصل من مفصل عن موضعه فيعوق عن الحركة » فوصف رده في الفك كما نفعل اليوم تماما باستعمال إبهام الطبيب أو إبهاميه حسب الحالة ثم ربطه إلى آخر ما وصف كما أشار إلى أهمية المبادرة في ذلك « فإنه إن أخر ورم الموضع » « 1 » .
ويتحدث الزهراوى عن فرع جراحى هام في طب الأسنان وهو قلع الأسنان فيقول إنه « ينبغي أن تعالج الضرس من وجعه بكل حيلة ويتوانى عن قلعه إذ ليس منه خيف إذا قلع » . . . . ثم يشير في حذق إلى أنه . « كثيرا ما يخدع العليل المرض ويظن أنه في الضرس الصحيح فيقنعها ثم لا يذهب الوجع حتى يقلع الضرس المريض » « 2 » .
وهكذا يصف الزهراوى ربما لأول مرة في التاريخ الطبى الألم المنتقل وخطره مما يضعه على مستوى عصري حتى اليوم .
ويصف الرازي تهيئة الضرس القلع بمعالجته قبل العملية حتى يتحرك فيقول « لقلع السن يطلى بعاقر قرحا قد نقع بخل خمر ثلاثة أيام ثم يسحق حتى يصير مثل الخلوق . ويطلى عليه يومين أو ثلاثة كل يوم مرات في أصله بعد أن يحلل ويحركه فإنه يتحرك ويسلس ، فإذا بلغ ما تريد فإنه يجيك بلا وجع » « 3 »
« ولقلع الأسنان يلصق عليه قدام وخلف ماذريون ويترك ساعة ثم يقلع فينقلع إن شاء اللّه ، أيضا يسحق عروق الحنظل بخل في غاية الثقافة ثلاثة أيام ثم يطليه عليه أياما فيرخيه حتى بنقلع باليد ، وكذلك يفعل العاقر قرحا فيقلعه في أيام » « 4 » .
هامش
( 1 ) الزهراوى ص 220 .
( 2 ) الزهراوى ص 63 .
( 3 ) الرازي ص 98 .
( 4 ) الرازي ص 152 .