إلى الإعجاب . والكتاب يكاد يتفرد بما احتوى من وصف للآلات الجراحية التي استعملها الأطباء العرب .
وثمة قطب ثالث في هذا المضمار خص اهتمامه الأكبر للدواء والعقاقير والوصفات ، هو علي بن عباس ، فكتابه « الكامل في الصناعة الطبية » مرجع هام قد خصص فيه أبوابا للأدوية التي تستعمل في طب الفم والأسنان .
ثم يأتي الرئيس أبو علي الحسين بن سينا ( 980 - 1036 م ) فيجمع ذلك كله في كتابه الموسوعى المرجعى « القانون في الطب » ، وقد خصص فيه أبوابا برمتها للكلام عن طب الفم والأسنان .
واستعراض ما دبّج هؤلاء يمثل جماع طب الأسنان العربي في ذروته ، ويعطى صورة واضحة تغنى عن التنقيب في الركيزة الضخمة من المؤلفات والمؤلفين العرب ، الذين خلتفوا لنا تراثا طيبا ضخما ، فنرى خلال ذلك كله أفاقا ومجالات واضحة ومحددة في مجالات طب الأسنان العلاجى والجراحى والتخدير والطب التعويضى والوقائي ثم في مجالات الأدوية والعقاقير والوصفات والآلات الجراحية والأجهزة ثم في اللغة العلمية والألفاظ اللغوية في ذلك الفرع .
جراحة الفم والأسنان
لعل أكثر نواحي تقدم طب الأسنان عند العرب كان في ميدان الجراحة .
وقد برز الزهراوى في الكلام عن العلاج الجراحى والجراحات المختلفة التي تجرى في الفم .
فهو يتحدث عن « إخراج العقد التي تعرض في الشفتين وهو يصفها بأنها « أورام صغار يشبه بعضها حب الكرسنة وبعضها أصغر فينبغي أن تقلب الشفة وتشق على كل عقده وتعلقها بالصنارة وتقطعها من كل جهة ،