إلى شهرين . وما كان حدوثة بعد ذلك فهو خارج عن المجرى الطبيعي ، ويقال لذلك احتباس الطمث » « 1 » .
قال ابن سينا : « إن دور الطمث هو سبب لصحة المرأة ونقاء بدنها من كل ضار بالكم والكيف ، ويفيدها العفة وقلة الشبق . وإذا تغير الطمث عن حالته الطبيعية كان سببا لأمراض كثيرة ، ومن مضار تغير الطمث إلى الزيادة ضعف المرأة وتغير سحنتها وقلة اشتمالها « 2 » وكثرة إسقاطها » « 3 » .
قال ابن سينا : « إن كان النزف على سبيل دفع الطبيعة فعلامته أن لا يلحقه ضرر بل يؤدى إلى المنفعة . وأما ما كان سببه الامتلاء أو عن « 4 » غلب غلب فعلامته امتلاء الوجه والجسد ودرور العروق « 5 » ويكون معه وجع أولا يكون ، وأما ما كان سببه ضعف الرحم وانفتاح العروق فيدل عليه خروج الدم صافيا ، وأما الكائن لرقة الدم عن مادة مائية ورطوبة فيكون الدم مائيا غير حاد ، وأما ما كان عن قروح فيكون معه مدة ووجع ، وأما الكائن عن الأكله فيكون قليلا وأسود ، وإن كان عن البواسير فيكون له أدوار غير أدوار الحيض » « 6 » .
ويقول الزهراوى عن الأوجاع التي تحدث قبل مجىء الطمث بيومين أو أكثر « وقد تعترى بعض النساء قبل مجىء الطمث أوجاع في السرة وكسل وثقل في البدن ، ويقل الوجع حتى ينطلق الطمث ويذهب الوجع . ويكون ذلك إما من ضيق العروق التي يسلك فيها الطمث وإما من غلظ الدم وإما من ورم صلب حدث في تلك المجارى فيصير شدة القوة الدافعة عن المجرى
هامش
( 1 ) كامل الصناعة الجزء الأول ، ص 251 .
( 2 ) حبلها وحملها واحتواؤها على الجنين .
( 3 ) القانون جزء 2 ص 585 .
( 4 ) غلب غلبا - غلظا .
( 5 ) درور العرق امتلاؤه دما .
( 6 ) القانون جزء 2 ص 586 .