[ مقدمة ]
كان النساء العرب يخجلن أن يفحصهن الرجال في أمراضهن الخاصة وفي التوليد ، ولا يزال بعضهن ينفرن من ذلك وكان أكثر الأطباء العرب يأبون أن يفحصوا النساء فكانوا يعلمون القوابل طرق الفحص ، وكيف ينقلن المعلومات التي يدل عليها الفحص إلى الأطباء ، فيعرفون بذلك الكثير عن هذه الأمراض . وهنا نذكر ما قاله الرازي : « إذا رأيت احتباس الطمث فقل للقايلة أن تجس عنق الرحم » « 1 » . وما قاله الزهراوى في « تعليم القوابل كيف يعالجن الأجنة الحية إذا خرجوا على غير الشكل الطبيعي » « 2 » ومع ما في هذه الطريقة من صعوبة فقد استطاع الأطباء العرب أن يجمعوا معلومات قيمة عن أمراض النساء والقبالة ( التوليد ) . والذين كتبوا عن هذه الأمراض كثيرون وأهمهم الرازي في كتابه الحاوي ، وعلي بن عباس في كتابه كامل الصناعة الطبية وابن سينا في القانون ، والزهراوى في كتابه التصريف لمن عجز عن التأليف ، ومهذب الدين في كتابه المختارات في الطب وأبو الفرج ابن موفق المعروف بابن القف في كتابه العمدة في الجراحة .
وسوف نعرض في هذا الفصل مقتطفات ملخصة من أقوال الأطباء العرب توضح ما وصلت إليه معرفتهم في مادتى أمراض النساء والقبالة .
هامش
( 1 ) الحاوي .
( 2 ) التصريف لمن عجز عن التأليف ، الزهراوى .