تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

أمراض النساء

تشريح الرحم والأنثيين :

الرحم : وصف علي بن عباس وضع الرحم فقال : « الرحم فوق المعى المستقيم ومن فوقها المثانة . والرحم مربوطة بما يليها من الأعضاء برباطات سلسة ليمكن فيها التمدد إلى كل الجهات في وقت الحمل » . وإن بها « تجويفين عظيمين أحدهما في الجانب الأيمن والآخر في الجانب الأيسر ، وهذان التجويفان ينتهيان إلى عمق واحد عام لهما ويقال له رقبة الرحم . وفي كل واحد من التجويفين مواضع مقعرة يسيرة التقعير يقال لها النقر وهي أفواه العروق التي يعبر فيها دم الطمث إلى الرحم . وتنتهى رقبة الرحم إلى الفرج ، وهو الفضاء الذي بين عظمى العانة وهو موضوع على المقعدة وله من الخارج زوائد من الجلد يسمى البظر ، وهو نظير القلفة في الذكر منفعته أن يستر الرحم ويوقيه » « 1 » . وذكر علي بن عباس ألياف الرحم الداخلة في تكوينه « فمنها ليف ذاهب بالطول وهذا الليف أقل ما فيه ، وليف ذاهب ورابا « 2 » وليف ذاهب بالعرض » « 3 » . وقال ابن سينا « خلقت الرحم من طبقتين باطنهما أقرب إلى أن تكون عرقية ، وفوهات هذه العروق هي التي تعرف ينقر الرحم وبها تتصل أغشية الجنين ويسيل منها الطمث ، وظاهرتهما أقرب إلى أن تكون عصبية ، وكل طبقة منها قد تنقبض وتتبسط باستعداد طباعها . والطبقة الخارجة ساذجة
هامش
( 1 ) كامل الصناعة الجزء الأول ، ص 116 . ( 2 ) وارب الباب فتحه قليلا . وفي ألياف الرحم ما بين الطول والعرض . ( 3 ) نفس المصدر الجزء الأول ص 116 .